كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 11)
قال الزيلعي: "قد كشفت طرق الحديث وألفاظه فلم أجد فيه ذكر الرطب" (¬١).
ثانيًا: قوله: "وروى أنه نهى عليه الصلاة والسلام عن بيعه التمر حتى يزهو: أي يحمر أو يصفر ... والاحمرار والاصفرار من أوصاف البسر".
فيقال: الحديث ليس فيه النهي عن بيع التمر، وإنما فيه النهي عن بيع الثمر (¬٢)، والثمر: هو حمل الشجر، وهو أعم من الرطب، ولكن لا يطلق على التمر.
---------------
(¬١) نصب الراية (٤/ ٤٣).
(¬٢) جاء النهي عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها في الصحيحين أو في أحدهما من حديث ابن عمر، ومن حديث جابر، ومن حديث أنس، ومن حديث أبي هريرة.
أما حديث ابن عمر: فقد رواه البخاري (٢١٩٤)، ومسلم (١٥٣٤) بلفظ: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها، نهى البائع والمبتاع.
وأما حديث جابر: فأخرجه البخاري (٢١٨٩) من طريق ابن وهب، عن ابن جريج، عن عطاء وأبي الزبير عن جابر - رضي الله عنهما - قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الثمر حتى يطيب، ولا يباع شيء منه إلا بالدينار والدرهم إلا العرايا.
ورواه البخاري (٢٣٨١)، ومسلم (١٥٣٦) من طريق ابن عيينة، عن ابن جريج، عن عطاء، سمع جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما -: نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن المخابرة، والمحاقلة، وعن المزابنة، وعن بيع الثمر حتى يبدو صلاحها، وأن لا تباع إلا بالدينار والدرهم إلا العرايا.
ورواه البخاري (١٤٨٧) من طريق خالد بن يزيد، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر، نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها.
وهو في مسلم (١٥٣٦) من طريق عمرو بن دينار أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه.
ورواه البخاري (٢١٩٦) ومسلم (١٥٣٦) من طريق سعيد بن ميناء، قال: سمعت جابر ابن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تباع الثمرة حتى تشقح، فقيل: وما تشقح؟ قال: تحمار، أو تصفار، ويؤكل منها.
ورواه مسلم (١٥٣٦) من طريق رباح بن أبي معروف، عن عطاء، عن جابر قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن كراء الأرض، وعن بيعها بالسنين، وعن بيع الثمر حتى يطيب. =