كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 11)
(ح-٧٥١) ولذلك روى البخاري ومسلم من طريق ابن شهاب، عن سالم عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: لا تبيعوا الثمر حتى يبدو صلاحه، ولا تبيعوا الثمر بالتمر (¬١).
والمقصود بالنهي عن بيع الثمر بالتمر: النهي عن بيع الرطب بالتمر.
قال النووي: "ومعناه الرطب بالتمر، وليس المراد كل الثمار بالثاء، فإن سائر الثمار يجوز بيعها بالتمر" (¬٢).
وجاء في اللسان "لا قطع في ثمر ... وهو الرطب في رأس النخلة، فإذا كبر فهو التمر" (¬٣).
---------------
= ورواه مسلم (١٥٣٦) من طريق زهير، عن أبي الزبير عن جابر قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الثمر حتى يطيب.
وروى البخاري (١٤٨٨، ومسلم (٢١٩٨) من طريق حميد عن أنس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع الثمار حتى تزهي، فقيل له: وما تزهي؟ قال: حتى تحمر.
ورواه مسلم وفيه: فقلنا لأنس: وما زهوها؟ قال: تحمر وتصفر.
وروى مسلم (١٥٣٨) من طريق عبد الرحمن بن أبي نعم عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا تبتاعوا الثمار حتى يبدو صلاحها.
فكل هؤلاء الصحابة لم يقل واحد منهم نهى عن بيع التمر بالتاء حتى يزهو حتى يحمر أو يصفر.
(¬١) صحيح البخاري (٢١٨٤)، ومسلم (١٥٣٩).
وقد روى الشيخان في صحيحيهما النهي عن بيع الثمر بالتمر من مسند سهل بن أبي حثمة، ورافع بن خديج:
فقد روى البخاري (٢١٩١)، ومسلم (١٥٤٠) من طريق يحيى بن سعيد، عن بشير ابن يسار عن سهل بن أبي حثمة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع الثمر بالتمر ورخص في العرية ... وأخرجه البخاري (٢٣٨٣، ٢٣٨٤) ومسلم (١٥٣٩) من طريق الوليد بن كثير، قال: أخبرني بشير ابن يسار مولى بني حارثة أن رافع بن خديج وسهل بن أبي حثمة حدثاه، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن المزابنة، بيع الثمر بالتمر إلا أصحاب العرايا فإنه أذن لهم.
(¬٢) شرح النووي على صحيح مسلم (١٠/ ٢٦١).
(¬٣) اللسان (٤/ ١٠٦).