كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 11)

بمثل هذا بأساً. فقال أبو الدرداء: من يعذرني من معاوية، أنا أخبره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويخبرني عن رأيه، لا أساكنك بأرض أنت بها. ثم قدم أبو الدرداء على عمر بن الخطاب، فذكر ذلك له، فكتب عمر بن الخطاب إلى معاوية أن لا تبع ذلك إلا مثلاً بمثل، وزناً بوزن (¬١).
[منقطع عطاء بن يسار يروي القصة، وهي قد حدثت زمن عمر ولم يدرك في ذلك الوقت] (¬٢).
---------------
(¬١) الموطأ (٢/ ٦٣٤) من رواية يحيى الليثي.
(¬٢) أخرجه الشافعي في مسنده (٢٤٢) وفي الرسالة (٤٤٦) دون ذكر عمر وفي السنن المأثورة (ص ٢٦٦) بتمامه، ومن طريق الشافعي أخرجه البيهقي في السنن (٥/ ٢٨٠).
وأخرجه النسائي في المجتبى (٤٥٧٢) وفي الكبرى (٦١٦٤) من طريق قتيبة بن سعيد.
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٥/ ٢٨٠) وفي معرفة السنن والآثار (٤/ ٢٩٣) من طريق القعنبي.
بلفظ: أن معاوية بن أبي سفيان باع سقاية من ذهب أو ورق. ولم يتطرق النسائي إلى ذكر عمر في الحديث.
وأخرجه أحمد في مسنده (٦/ ٤٤٨) عن يحيى بن سعيد، عن مالك بلفظ: أن معاوية اشترى سقاية من فضة بأقل من ثمنها أو أكثر، قال: فقال أبو الدرداء: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مثل هذا إلا مثلاً بمثل. ولم يتطرق إلى ذكر عمر. وكونه باع أو اشترى ليس هناك اختلاف كبير من جهة الحكم.
ورواه محمد بن الحسن كما في روايته للموطأ (٨١٦) أخبرنا مالك، أخبرنا زيد بن أسلم، عن عطاء ابن يسار أو عن سليمان بن يسار بالشك. قال الدارقطني في العلل (٦/ ٢٠٨): والصواب عن عطاء بغير شك.
قال ابن عبد البر في التمهيد (٤/ ٧١): "ظاهر هذا الحديث الانقطاع؛ لأن عطاء لا أحفظ له سماعاً من أبي الدرداء، وما أظنه سمع منه شيئاً؛ لأن أبا الدرداء توفي بالشام في خلافة عثمان لسنتين بقيتا من خلافته ذكر ذلك أبو زرعة، عن أبي مسهر، عن سعيد بن عبد العزيز ... وقد روى عطاء ابن يسار، عن رجل من أهل مصر، عن أبي الدرداء حديث (لهم البشرى) وممكن أن يكون سمع عطاء بن يسار مع معاوية؛ لأن معاوية توفي سنة ٦٠ =

الصفحة 293