كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 11)
(ث-١٣٥) وروى ابن أبي شيبة في المصنف من طريق جعفر ابن برقان، قال: سألت الزهري عن رجل يشتري الفلوس بالدراهم، هل هو صرف؟ قال: نعم، فلا تفارقه حتى تستوفيه.
[إسناده صحيح] (¬١).
وعلى فرض أن تكون الفلوس غير موجودة، فإنه يمكن أن تشترى حلية الذهب بالدراهم، وحلية الفضة بالدينار، فإن لم يكن اشتريت بالعروض، وهل يعقل أن تكون المسألة بهذه العسر، وابن عمر رضى الله عنه يقول للصائغ: (هذا عهد نبينا إلينا وعهدنا إليكم).
الدليل الخامس:
قال ابن تيمية: "لا يعرف عن الصحابة أنهم أمروا في مثل هذا أن يباع بوزنه،
---------------
=والصحابي المبهم هو عقبة بن عامر رضي الله عنه، فقد أخرج الحديث الإمام أحمد (٤/ ١٤٧، ١٤٨)، وأبو يعلى (١٧٦٦)، وابن خزيمة (٢٤٣١)، وابن حبان (٣٣١٠)، والحاكم (١/ ٤١٦)، والبيهقي في السنن (٤/ ١٧٧) من طريق حرملة بن عمران، أنه سمع يزيد بن أبي حبيب أن أبا الخير حدثه (مرثد بن عبد الله اليزني) أنه سمع عقبة بن عامر يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: كل امرئ في ظل صدقته حتى يفصل بين الناس، أو قال: يحكم بين الناس. هذا لفظ أحمد.
قال يزيد: وكان أبو الخير لا يخطئه يوم إلا تصدق فيه بشيء، ولو كعكة، أو بصلة، أو كذا. وإسناده صحح.
قال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (٢٨٦١) رواه مسدد، وأحمد بن منيع، وأبو يعلى هكذا مبهماً.
ورواه مبيناً أحمد بن حنبل، وابن خزيمة، وابن حبان في صحيحيهما، والحاكم وصححه من طريق مرثد بن عبد الله اليزني، عن عقبة بن عامر، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
(¬١) المصنف (٤/ ٥٥٣) رقم: ٢٣٠٧٥.
ورواه الطبري في تهذيب الآثار (٢/ ٧٤٨) من طريق زيد بن أبي الزرقاء، عن جعفر بن برقان به.