كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 11)
وقيل: يجوز مطلقاً.
وهو مذهب مالك (¬١)، والمذهب عند الحنابلة (¬٢).
وقيل: لا يجوز.
وهو مذهب الشافعية (¬٣)، وقول في مذهب الحنابلة (¬٤).
• وجه من قال: يشترط أن يكون اللبن المفرد ونحوه أكثر
أنظر أدلة الحنفية في المسألة التي بعد هذه، فقد ذكرته هناك، وناقشته، فيغنى عن إعادته هنا، والحمد لله.
• وجه من قال: يجوز مطلقاً:
أن المقصود في العقد هو الشاة، وأن اللبن الذي في الشاة تابع غير مقصود، وقد تكلمنا على أثر القصد في التحليل والتحريم في المسألة التي قبل هذه.
---------------
(¬١) جاء في المدونة (٣/ ١٠٥): "قلت: أرأيت إن اشتريت شاة لبوناً بلبن. قال: قال مالك: لا بأس بذلك إذا كان يداً بيد، وإن كان فيه الأجل لم يصلح. قال: وقال مالك: لا تشتري شاة لبون بلبن إلى أجل، وإن كانت الشاة غير لبون فلا بأس بذلك".
وجاء في الاستذكار (٢٠/ ١٨٨): "قال مالك: لا بأس بشاة عليها صوف بصوف، ولا بأس بالشاة اللبون باللبن يداً بيد، ولا يجوز نسيئة".
(¬٢) الكافي (٢/ ٦٠)، المحرر (١/ ٣٢٠)، وقال ابن تيمية في مجموع الفتاوى (٢٩/ ٢٨): "أشهر الروايتين عن أحمد الجواز".
وانظر أيضاً (٢٩/ ٤٦٢)، القواعد النورانية (ص ١١٩)، الإنصاف (٥/ ٣٧).
(¬٣) المهذب (١/ ٢٧٧)، مغني المحتاج (٢/ ٢٩)، نهاية المحتاج (٣/ ٤٤٥)، أسنى المطالب (٢/ ٢٩)، حواشي الشرواني (٤/ ٢٩٠)، تكملة المجموع للسبكي (١٠/ ١٩٥).
(¬٤) المحرر (١/ ٣٢٠)، القواعد لابن رجب (ص ٢٨٧)، فإن كانت الشاة محلوبة جاز وجهاً واحداً؛ لأن الباقي لا أثر له، فهو كالتمويه في السقف. انظر الكافي (٢/ ٦٠).