كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 11)

الفرع الثاني كون الربوي التابع غير المقصود يمكن إفراده بالبيع
مثاله: بيع نخلة عليها رطب برطب.
مثال آخر: أن تضع بعض الشركات في بعض السلع حوافز تجارية (¬١)، على شكل نقود يسيرة، كما لو وضع خمس ريالات في سلعة قيمتها مائة ريال، فإن المشتري لن يقدم على شراء مثل هذه السلعة بقصد الحصول على مثل هذه الهدية اليسيرة.
[م - ١١٨٩] اختلف العلماء في حكم هذه المسألة:
فقيل: يجوز البيع بشرط أن يكون الربوي المفرد أكثر من الربوي الذي مع العروض، وهذا مذهب أبي حنيفة (¬٢).
وقيل: يجوز البيع بشرط أن يكون الربوي تابعاً غير مقصود بالنسبة للمبيع. وهو قياس مذهب الشافعية (¬٣).
---------------
(¬١) الحوافز: جمع حافز، وهو اسم فاعل مشتق من الفعل الثلاثي حفز، قال في معجم المقاييس في اللغة: "الحاء والفاء والزاي كلمة واحدة تدل على الحث، وما قرب منه. انظر مقاييس اللغة (٢/ ٨٥) مادة حفز.
والمقصود بالحوافز التجارية: كل ما يقوم به البائع، أو المنتج من أعمال تعرف بالسلع، أو الخدمات، وتحث عليها، وتدفع إلى اقتنائها، وتملكها من صاحبها بالثمن، سواء كانت تلك الأعمال قبل عقد البيع أو بعده.
انظر الحوافز التجارية والتسويقية - خالد المصلح (ص ٩).
(¬٢) بدائع الصنائع (٥/ ١٩٤) ,.
(¬٣) قال في مغني المحتاج (٢/ ٢٨): "وكبيع دار فيها بئر ماء عذب بمثلها، فإنه يصح؛ لأن =

الصفحة 339