كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 11)

والراجح في مذهب الحنابلة (¬١)، واختاره من الظاهرية ابن حزم (¬٢).
وقيل: يجوز بشرط أن يكون الربوي تبعاً لغيره.
وقد فصلت الخلاف في مسائل المال الربوي إذا كان تابعاً لغيره، كما في بيع السيف المحلى بثمن من جنس الحلية، والشاة ذات اللبن إذا بيعت بلبن، والنخلة عليها رطب إذا بيعت برطب، فلا حاجة في إعادة ذكر هذه المسائل، لأن البحث في هذه المسألة إنما هو في المال الربوي المقصود، وليس في التابع. وإنما أشرت إليه خوفاً من الاستدراك.

دليل من اشترط أن يكون المفرد وأكثر، أو يكون مع كل منهما من غير جنسه.
الدليل الأول:
(ح-٧٨٦) روى البخاري ومسلم من طريق سالم عن ابن عمر: رضي الله عنه قال:
---------------
=الضابط الثاني: أن يكون الجنس ربوياً. وخرج به ما لو كان غير ربوي، كثوب وسيف بثوبين.
الضابط الثالث: أن يكون ذلك الجنس الربوي في الجانبين، وخرج به ما لو كان في أحدهما فقط، كثوب ودرهم بثوبين.
الضابط الرابع: أن يكون الجنس الكائن فيهما واحداً، وخرج به ما لم يكن واحداً بأن يكون المشتمل عليه المبيع ليس مشتملا عليه الثمن، والكل ربوي كصاع بر وصاع شعير بصاعي تمر.
الضابط الخامس: أن يكون مقصوداً، بالعقد وخرج به ما إذا كان تابعاً لمقصود بالعقد كبيع دار فيها بئر ماء عذب بمثلها.
الضابط السادس: أن يتعدد المبيع وخرج به ما إذا لم يتعدد، كبيع دينار بدينار وهذه المخرجات ليست من القاعدة المذكورة فهي صحيحة.
(¬١) الإنصاف (٥/ ٣٣)، المبدع (٤/ ١٤٣، ١٤٤)، المقنع (١/ ٧١)، الفروع (٤/ ١٥٩، ١٦٠)، كشاف القناع (٣/ ٢٦٠).
(¬٢) المحلى (٧/ ٤٣٩).

الصفحة 349