وهذا أصح (¬١) من حديث ابن أبي ليلى، وعبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، لم يسمع من عبد الله بن زيد.
- قال التِّرمِذي: ابن أبي ليلى، هو محمد بن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، كان قاضي الكوفة، ولم يسمع من أبيه شيئا، إلا أنه يروي، عن رجل، عن أبيه.
- أَخرجه ابن خزيمة (٣٨٢) قال: حدثناه محمد بن يحيى، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا شريك، عن حصين، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن عبد الله بن زيد، فذكر الحديث.
ليس فيه: «محمد بن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن عَمرو بن مُرَّة».
- قال ابن خزيمة (٣٨٤): فهذا خبر العراقيين الذين احتجوا به عن عبد الله بن زيد في تثنية الأذان والإقامة، وفي أسانيدهم من التخليط ما بينته، وعبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، لم يسمع من معاذ بن جبل، ولا من عبد الله بن زيد بن عبد رَبِّه، صاحب الأذان، فغير جائز أن يحتج بخبر غير ثابت على أخبار ثابتة.
- وأخرجه ابن أبي شيبة (٢١٥١) قال: حدثنا علي بن هاشم، عن ابن أبي ليلى، عن عَمرو بن مُرَّة، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، قال:
«كان عبد الله بن زيد الأَنصاري مؤذن النبي صَلى الله عَليه وسَلم يشفع الأذان والإقامة».
---------------
(¬١) يعني أصح من حديث محمد بن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن عَمرو بن مُرَّة، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، المتصل، وهو لا يعني صحة الحديث.
- وأخرجه عبد الرزاق (١٧٨٨) عن الثوري، عن عَمرو بن مُرَّة، وحصين بن عبد الرَّحمَن، أنهما سمعا عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى يقول:
«كان النبي صَلى الله عَليه وسَلم قد أهمه الأذان، حتى هم أن يأمر رجالا فيقومون على آطام المدينة، فينادون للصلاة، حتى نقسوا، أو كادوا أن ينقسوا، قال: فرأى رجل من الأنصار، يقال له: عبد الله بن زيد، رجلا على حائط المسجد، عليه بردان أخضران، وهو يقول: الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله، حي
⦗٢٦٦⦘
على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، ثم قعد قعدة، ثم عاد فقال مثلها، ثم قال: قد قامت الصلاة مرتين، الإقامة، فغدا على النبي صَلى الله عَليه وسَلم فحدثه، فقال: علمها بلالا، ثم قام عمر، فقال: لقد أطاف بي الليلة الذي أطاف به، ولكنه سبقني»، مرسل.
- وأخرجه ابن أبي شيبة (٢١٣١) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا الأعمش، عن عَمرو بن مُرَّة، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، قال: حدثنا أصحاب محمد صَلى الله عَليه وسَلم؛
«أن عبد الله بن زيد الأَنصاري جاء إلى النبي صَلى الله عَليه وسَلم فقال: يا رسول الله، رأيت في المنام كأن رجلا قام، وعليه بردان أخضران على، جذمة حائط، فأذن مثنى، وأقام مثنى، وقعد قعدة، قال: فسمع ذلك بلال، فقام فأذن مثنى، وأقام مثنى، وقعد قعدة».