كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 11)

• حديث سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: في قول الجن: {وأنه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا}، قال:
«لما رأوه يصلي بأصحابه، ويصلون بصلاته، ويركعون بركوعه، ويسجدون بسجوده» الحديثَ.
يأتي برقم ().
٥٥٣٨ - عن الأرقم بن شرحبيل، عن ابن عباس، قال:
«لما مرض رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم مرضه الذي مات فيه، كان في بيت عائشة، فقال: ادعوا لي عليا، قالت عائشة: يا رسول الله، ندعو لك أبا بكر؟ قال: ادعوه،

⦗٥١٤⦘
قالت حفصة: يا رسول الله، ندعو لك عمر؟ قال: ادعوه، قالت أم الفضل: يا رسول الله، ندعو لك العباس؟ قال: نعم، فلما اجتمعوا، رفع رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم رأسه، فنظر، فسكت، فقال عمر: قوموا عن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم ثم جاء بلال يؤذنه بالصلاة، فقال: مروا أبا بكر فليصل بالناس، فقالت عائشة: يا رسول الله، إن أبا بكر رجل رقيق حصر، ومتى لا يراك يبكي، والناس يبكون، فلو أمرت عمر يصلي بالناس، فخرج أَبو بكر، فصلى بالناس، فوجد رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم من نفسه خفة، فخرج يهادى بين رجلين، ورجلاه تخطان في الأرض، فلما رآه الناس سبحوا بأَبي بكر، فذهب ليتأخر، فأومأ إليه النبي صَلى الله عَليه وسَلم: أي مكانك، فجاء رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فجلس عن يمينه، وقام أَبو بكر، فكان أَبو بكر يأتم بالنبي صَلى الله عَليه وسَلم والناس يأتمون بأَبي بكر، قال ابن عباس: فأخذ رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم من القراءة من حيث كان بلغ أَبو بكر (قال وكيع: وكذا السنة) قال: فمات رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم في مرضه ذلك» (¬١).
---------------
(¬١) اللفظ لابن ماجة.

الصفحة 513