٥٥٣٩ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:
«نزلت هذه الآية، ورسول الله صَلى الله عَليه وسَلم متوار بمكة: {ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها} قال: وكان النبي صَلى الله عَليه وسَلم إذا صلى بأصحابه، رفع صوته بالقرآن، فلما سمع ذلك المشركون، سبوا القرآن، وسبوا من أنزله، ومن جاء به، قال: فقال الله، عز وجل، لنبيه صَلى الله عَليه وسَلم: {ولا تجهر بصلاتك} أي بقراءتك، فيسمع المشركون، فيسبوا القرآن، {ولا تخافت بها} عن أصحابك، فلا تسمعهم القرآن، حتى يأخذوه عنك، {وابتغ بين ذلك سبيلا}» (¬١).
- وفي رواية: «عن ابن عباس؛ {ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها} قال: كان رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم إذا رفع صوته بالقرآن، سب المشركون القرآن، ومن جاء به، فلا يحب ذلك المسلمون، وإذا خفض اشتد ذلك على أصحابه، فأنزل الله، عز وجل: {ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها}» (¬٢).
- وفي رواية: «في قوله، عز وجل: {ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها} قال: نزلت، ورسول الله صَلى الله عَليه وسَلم متوار بمكة، فكان إذا صلى بأصحابه رفع صوته
⦗٥١٨⦘
بالقرآن، فإذا سمع ذلك المشركون، سبوا القرآن، ومن أنزله، ومن جاء به، فقال الله تعالى لنبيه صَلى الله عَليه وسَلم: {ولا تجهر بصلاتك} فيسمع المشركون قراءتك، {ولا تخافت بها} عن أصحابك، أسمعهم القرآن، ولا تجهر ذلك الجهر، {وابتغ بين ذلك سبيلا} يقول: بين الجهر والمخافتة» (¬٣).
---------------
(¬١) اللفظ لأحمد (١٨٥٣).
(¬٢) اللفظ للبخاري «خلق أفعال العباد» (٣٦٣).
(¬٣) اللفظ لمسلم.