خصوصًا قول النبيِّ صلى الله عليه وسلم: «إياكم والظنَّ فإن الظنَّ أكذب الحديث ولا تحسسوا، ولا تجسسوا، ولا تنافسوا، ولا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانًا» (¬1).
وكان السلف رضوان الله عليهم يعيبون هذا المنهج المتخوّض في أعراض المسلمين ويخوفون أصحابه، وفي صحيح مسلم باب لا يدخل الجنة قتَّات، عن همام بن الحارث قال: كنا جلوسًا مع حذيفة رضي الله عنه في المسجد، فجاء رجل حتى جلس إلينا، فقيل لحذيفة: إن هذا يرفع إلى السلطان أشياء، فقال حذيفة: إرادة أن يُسْمِعَه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا يدخل الجنَّة قتَّات» (¬2)، ألا إنها ذكرى والذكرى تنفع المؤمنين، ومن يستغفر الله يجد الله غفورًا رحيمًا {ومن تاب وعمل صالحًا فإنه يتوب إلى الله متابًا} [الفرقان: 71].
¬_________
(¬1) (رواه مسلم، مختصر المنذري/ 477).
(¬2) (مختصر المنذري لصحيح مسلم ص 478، ح 1808).