الذكر لتبين للناس ما نزِّل إليهم ولعلهم يتفكرون} [النحل: 44].
وعن هذا الضَّرب من الناس بيَّن الرسول صلى الله عليه وسلم وحذَّر فقال: «لا ألفين أحدكم متكئًا على أريكته يأتيه الأمر من أمري مما أمرت به أو نهيت عنه فيقول: لا أدري، ما وجدناه في كتاب الله اتبعناه» (¬1).
وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «إنه سيأتي أناس يأخذونكم بشبهات القرآن فخذوهم بالسنة، فإن أصحاب السنن أعلم بكتاب الله» (¬2).
ويقول الزهري رحمه الله: «لا تُناظرْ بكتاب الله ولا بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أي: لا تجعل شيئًا نظيرًا لهما فتدعهما لقول قائل» (¬3).
ألا فاحذورا عباد الله هذه الدعوات المضلّلة، وتنبهوا لهذا التحرر الفكري الخطير، وإن لُبِّس بلبوس التجديد والمعاصرة والانعتاق من التقليد؟
أعوذ الله من الشيطان الرجيم {فإن لم يستجيبوا لك فإنما يتبعون أهواءهم ومن أضلُّ ممن اتبع هواه بغير هدى من الله إن الله لا يهدي القوم الظالمين} [القصص: 50].
نفعني الله وإياكم بهدي كتابهن ورزقني وإياكم والمسلمين الاقتداء بالسنة أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه يغفر لكم.
¬_________
(¬1) حديث حسن أخرجه الشافعي في الرسالة، وأحمد في مسنده، وأبو داود في سننه، والترمذي في جامعه وغيرهم. (شرح السنة 1/ 200، 201).
(¬2) (شرح السنة/ 202).
(¬3) (شرح السنة للبغوي 1/ 202).