كتاب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (اسم الجزء: 11)

وفيها غزا سليمان بنُ هشام الصائفة، والتقاه ليبون (¬1) ملك الروم، فهزمه سليمانُ وغَنِمَهُ (¬2).
واختلفوا فيمن حجَّ بالنَّاس، فقال الواقديّ: محمَّد (¬3) بن هشام المخزومي وهو على ولايته.
وقال هشام: حجّ بهم (¬4) عبدُ العزيز بنُ الحَجَّاج بن عبد الملك بن مروان، وكانت معه امرأتُه أمُّ سلمة ابنةُ هشام بن عبد الملك.
و[قال الواقديّ: ] أرسل إليها محمَّد بنُ هشام بالهدايا، فلم تقبل منه، فجاء فوقف على بابها، فاستحيَتْ منه، فأمرَتْ بقبض هداياه.
والعمالُ بحالهم كما كانوا في العام الماضي (¬5).
وفيها تُوفِّي

عامر بن عبد الله
ابن الزُّبير بن العوّام، وأمُّه حَنْتَمَة بنتُ عبد الرَّحْمَن، مخزومية.
[وذكره ابن سعد في] الطَّبقة الثالثة (¬6) من التابعين من أهل المدينة، وكنيتُه أبو الحارث.
وكان عابدًا فاضلًا، ويغتسل كل يوم طلعت شمسُه (¬7).
[وقال ابن سعد بإسناده عن سفيان قال: يقولون: إن عامرًا] اشترى نفسه من الله بستِّ ديات (¬8). وقال مالك بن أنس: رأيتُ عامرَ بنَ عبد الله يواصلُ [يوم] سبع عشرة، ثم يُمسي، فلا يذوقُ شيئًا حتَّى القابلة يومين وليلة (¬9).
¬__________
(¬1) في "تاريخ" الطبري 7/ 199: أليون.
(¬2) من قوله: فيها قدم جماعة من شيعة بني العباس ... إلى هذا الموضع، ليس في (ص).
(¬3) في (ب) و (خ) و (د): وحج بالنَّاس محمد ... إلخ. والمثبت عبارة (ص).
(¬4) في النسخ المذكورة: وقيل: حجّ بهم ... إلخ. والمثبت من (ص).
(¬5) تاريخ الطبري 7/ 199. وما سلف بين حاصرتين من (ص).
(¬6) في (ب) و (خ) و (د): وهو من الطبقة الثالثة ... والمثبت من (ص).
(¬7) طبقات ابن سعد 7/ 407.
(¬8) المصدر السابق 7/ 408. والكلام السالف بين حاصرتين من (ص).
(¬9) طبقات ابن سعد 7/ 407، ولفظة "يوم" بين حاصرتين منه. ولم يرد هذا الخبر في (ص).

الصفحة 186