كتاب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (اسم الجزء: 11)
ووُلد محمَّد (¬1) بالحِمَّة من أرض البلقاء سنة ثمان وخمسين، وقيل: سنة ستين.
وفي الليلة التي توفّي فيها محمَّد، وُلد فيها محمَّد المهديّ بن أبي جعفر المنصور، فسُمِّيَ باسمه، وكُنِّيَ بكنيته (¬2).
وذكره خليفة في الطَّبقة الثالثة من أهل الشامات (¬3).
وكان ... (¬4) بن العباس سيدهم بعد أَبيه عليّ.
[قال هشام: ] وكان نبيلًا جليلًا، فاضلًا فصيحًا، وله الكلامُ الحسنُ، والهمَّةُ العالية. قال: شرُّ الآباء مَنْ دعاه البِرُّ إلى الإفراط، وشَرُّ الأبناء مَنْ دعاه التقصيرُ إلى العقوق (¬5).
وكان وصيَّ أبي هاشم عبد الله بن محمَّد بن الحنفيَّة (¬6)، وكان ابتدأ الدعوة، فلمَّا احتُضر أوصى إلى محمَّد بن عليّ، فلم يزل منذ سنة سبع وثمانين إلى سنة أربع وعشرين ومئة، فمات محمَّد وقد انتشرت الدعوة، وكثُرت الشيعة (¬7).
وكان يقول: لنا ثلاثةُ أوقات: موتُ الطاغية يزيدَ بنِ معاوية، ورأسُ المئة، وفتقٌ بإفريقية، فعند ذلك تظهرُ دولتُنا، ويُقبل أنصارُنا من المشرق (¬8).
و[قال أبو اليقظان: ] بعث [محمد بن عليّ] إلى خُراسان رجلًا، وأمره أن يدعوَ إلى الرِّضى من آل محمَّد - صلى الله عليه وسلم -، ولا يسمِّيَ أحدًا، فأجابه سبعون، فاختارَ منهم اثني عشر نقيبًا (¬9).
¬__________
(¬1) في (ص): وقد ذكرنا مولد محمَّد ...
(¬2) أنساب الأشراف 3/ 88.
(¬3) في (ب) و (خ) و (د): ومحمَّد بن عليّ من الطَّبقة الثالثة من أهل الشَّام. وأثبتُّ لفظ (ص). وهو في "طبقات" خليفة ص 312. وأخرجه عنه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" 63/ 398 (طبعة مجمع دمشق).
(¬4) موضع النقاط كلمة غير واضحة، رسمها: رحمه (؟ ) ولم ترد هذه الفقرة في (ص).
(¬5) أنساب الأشراف 3/ 91.
(¬6) في (ص): وكان وصيّ هاشم بن محمَّد بن الحنفية، وهو خطأ. ولم يرد الكلام الآتي بعده فيها.
(¬7) ينظر "طبقات" ابن سعد 7/ 471، و"أنساب الأشراف" 3/ 88 و 129.
(¬8) أنساب الأشراف 3/ 90. ومن قوله: وكان ابتدأ الدعوة ... إلى هذا الموضع، ليس في (ص).
(¬9) في (ب) و (د): نفسًا، وفي (خ): رجلًا. والمثبت من (ص) وهو موافق لما في "أنساب الأشراف" 3/ 90، والخبر فيه تتمة للخبر السابق. وينظر فيه أَيضًا ص 129.