كتاب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (اسم الجزء: 11)

وحكى أبو القاسم ابن عساكر عن عيسى بن المنصور أنَّه مات سنة ستّ وعشرين (¬1) وهو ابنُ ثلاثٍ وستين.
وقال المدائنيّ: في سنة أربعة وعشرين ومئة.
[وقال الواقديّ: المثبت عندنا أنَّه مات في سنة خمس وعشرين ومئة قبل قتل الوليد بن يزيد بقليل، والوليدُ قُتل في سنة ست وعشرين ومئة] (¬2).
وبين وفاته ووفاة أَبيه سبع سنين، وقيل: خمس سنين، وقيل: مات سنة اثنتين وعشرين ومئة، وقيل: سنة أربع وعشرين.
ذكر أولاده:
فولدَ محمدُ بنُ عليّ عبدَ الله الأصغر، وهو أبو العباس القائم بالخلافة، وداودَ، وعُبيدَ الله (¬3)، ورَيْطَة؛ هلكت ولم تبرز، وأمُّهم رَيْطَة بنت عُبيد الله بن عبد الله بن عبد المدان (¬4).
قال البلاذُري: خطب محمَّد بنُ عليّ إلى عمر بن عبد العزيز - رضي الله عنه - رَيطَةَ وعُمرُ يومئذ خليفة، فقال له: وما يمنعك منها؟ هي أملكُ بنفسها. فتزوجَها بحاضر قِنَّسْرِين في دار طلحة بن مالك الطَّائي. فحملت بأبي العبَّاس، وولدَتْه في سنة مئة، وقيل: في سنة إحدى ومئة.
وكانت أوَّلًا عند عبد الله بن عبد الملك بن مروان، فمات عنها، فتزوَّجَها الحجَّاج بنُ عبد الملك [بن مروان] ثم طلَّقها.
فخرج محمَّد بن عليّ من الشراة إلى الصائفة، فتزوَّجها كما ذكرنا (¬5).
¬__________
(¬1) الرواية في "تاريخ دمشق" 63/ 400 عن إبراهيم بن عيسى بن منصور، وفيه أنَّه مات سنة خمس وعشرين ومئة.
(¬2) من قوله: واختلفوا في وفاته ... إلى هذا الموضع؛ اللفظ من (ص). ووقعت الأقوال في (ب) و (خ) و (د) مختصرة دون نسبة. والكلام الواقع بين حاصرتين من (ص)، فقط ولم يرد الكلام الآتي فيها. وينظر "طبقات ابن سعد" 7/ 471، و"تاريخ دمشق" 63/ 400 - 403.
(¬3) في (ب) و (خ) و (د) (والكلام منها): عبد الله، وهو خطأ. والتصويب من المصدر التالي.
(¬4) طبقات ابن سعد 7/ 470.
(¬5) أنساب الأشراف 3/ 90، وما سلف بين حاصرتين منه.

الصفحة 208