كتاب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (اسم الجزء: 11)

واتفقوا على صدقِهِ وثقته وورعه، لم يتكلَّم فيه أحد.
قال المصنف رحمه الله: ولم أقف على تاريخ وفاته (¬1).
ومن الوافدين عليه:
الفرزدق الشاعر
[قال أبو عبيدة: أنشده:
فبِتْنَ بجانبيَّ مصرَّعاتٍ ... وبتُّ أفُضُّ أغلاقَ الخِتامِ
عنى بالفَضِّ عن الجماع.
فقال هشام: أمَّا أَنْتَ؛ فقد أقررتَ بالزِّنى، وأنا وليُّ إقامته، ولابدَّ من حدِّك. فقال له الفرزدق: يمنعك من ذلك آية. قال: وما هي؟ قال: قوله تعالى: {وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ} إلى قوله: {مَا لَا يَفْعَلُونَ} [الشعراء: 224 - 226]. ثم ارتحل يقول:
لقد شهدتْ لي في الطواسينِ آيةٌ ... أقامَ بها عذري الكتابُ المنزَّلُ
"يقولون ما لا يفعلون" وإنني ... من القوم قوَّالٌ لما كنتُ أفعلُ
فقال له هشام: نجَوْتَ] (¬2).
و[من الوافدين على هشام: ]

الأخطل الشاعر
[واسمه غياث بن غَوْث، وقيل: ابن غُوَيْث.
وقال الجاحظ: اسمه غيث (¬3) بن مُغيث بن الصَّلْت بن طارق (¬4) التغلبي النصراني. واختلفوا لم سُمِّيَ الأخطل؛ قيل: لطول أُذنيه ورخاوتهما.
¬__________
(¬1) قال ابن حجر في "تهذيب التهذيب" 4/ 143: مات قبل الخمسين ومئة تقريبًا.
(¬2) لم أقف عليه. ووردت القصة للفرزدق مع سليمان بن عبد الملك، كما في "الشعر والشعراء" 1/ 478، و"الأغاني" 21/ 373، وهذا الكلام من (ص) وهو ما بين حاصرتين، ولم يرد في (ب) و (خ) و (د) منه سوى قوله أعلاه: ومن الوافدين عليه الفرزدق الشَّاعر، والأخطل الشَّاعر ... وسلفت ترجمة الفرزدق سنة (111).
(¬3) كذا في (ص) والكلام منها. وفي "تاريخ دمشق" 57/ 331 عن الجاحظ: غوث.
(¬4) كذا في رواية في المصدر السابق. وفي غيرها: طارقة.

الصفحة 224