كتاب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (اسم الجزء: 11)
قال الجوهريُّ (¬1): أذنٌ خَطْلاء: بيِّنة الخَطَل مسترخية، وثَلَّةٌ خُطْل، وهي الغنم المسترخية الآذان. وكذا الكلاب. قال: ومنه سُمِّيَ الأخطل.
وقيل: إنما سُمِّيَ به لخَطَل لسانه، أي: طوله.
وقيل: إنما سُمِّيَ به لفُحش كلامه.
قال الجوهري (¬2): وكان الأخطل يلقَّب بدَوْبَل، وهو حمار صغير لا يكبر، وكان الأخطل مقدَّمًا عند بني أمية. قال حمَّاد الراوية: وكان يُقدَّم على الفرزدق وجرير.
والأخطل هو الذي أمره يزيد بن معاوية أن يهجوَ الْأَنصار، فقال:
واللُّؤمُ تحتَ عمائمِ الأنصارِ (¬3)
وقد ذكرناه.
وقال أبو عُبيد: ] دخل على هشام، فأنشده قصيدتَه التي يقول فيها:
وإذا افْتَقَرْتَ إلى الذخائر لم تَجِدْ ... ذُخْرًا يكون كصالحِ الأعمالِ
فقال له هشام: يهنيك الإِسلام. فقال: مازلتُ مسلمًا. يعني في دينه (¬4).
ذكر وفاته
[روى هشام بن محمَّد الكلبي عن أَبيه قال: ] جلس [هشام بن عبد الملك] يومًا في قصره [مع ندمائه] وأمر بحفظ الأبواب، وإذ دخل عليه رجل جميلٌ، كأنَّ الشمسَ تطلعُ من ثناياه [أو ثيابه]، فألقى إليه صحيفة من ذهب فيها مكتوب: بئس الزاد إلى المعاد العدوانُ على العباد. ثم غاب الرَّجل، فسأل هشامٌ الحجَّاب: من أين دخل هذا؟ ! فقالوا: ما رأيناه. فأنكر هشام (¬5)، ومات بعد ذلك بشهر (¬6).
¬__________
(¬1) في "الصحاح" 4/ 1685 (خطل).
(¬2) المصدر السابق 4/ 1695 (دبل).
(¬3) ينظر "الشعر والشعراء" 1/ 484، و"تاريخ دمشق" 57/ 343.
(¬4) طبقات فحول الشعراء 2/ 493 - 494، والأغاني 8/ 310، وتاريخ دمشق 57/ 334.
(¬5) في (ص): فأنكس هشام رأسه.
(¬6) مختصر تاريخ دمشق 27/ 103. وفي صحة الخبر نظر.