كتاب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (اسم الجزء: 11)
يَا أيُّها السائلُ عن ديننا ... إنِّي (¬1) على دينِ أبي شاكرِ
نشربُها صِرْفًا وممزوجةً ... بالثَّلجِ (¬2) أحيانًا وبالفاترِ
فقال بعضُ موالي المدينة:
يَا أيُّها السائل عن ديننا ... إنِّي (¬3) على دين أبي شاكرِ
الواهب الجُرْدَ (¬4) بأرسانها ... ليس بزنديقٍ ولا كافرِ
يعرِّضُ بالوليد بن يزيد.
ولما رشّحه هشام للخلافة قال الكُميت الشَّاعر (¬5):
إنَّ الخلافةَ كائنٌ أوتادُها ... بعدَ الوليدِ إلى ابنِ أمِّ حكيمِ
ولما بلغَ خالدَ بنَ عبد الله القَسْرِيَّ قال: أنا بريءٌ من خليفة يسمَّى أَبا شاكر، فحقدَها عليه مسلمة، فلما مات أسدُ بنُ عبد الله أخو خالد؛ كتبَ مسلمةُ بنُ هشام إلى خالد بشعرٍ هجاه به يحيى بنُ نوفل وأخاه حين مات:
أراحَ من خالدٍ وأهلكَهُ ... ربٌّ أراحَ العبادَ من أسَدِ
أما أبوه فكان مُؤْتَشَبًا ... عبدًا لئيمًا لأَعْبُدٍ قُفُدِ (¬6)
وبعث بالطُّومار (¬7) مع رسولٍ على البريد، فظنَّ خالدٌ أنَّه عزَّاه عن أخيه، فلما فتح الطُّومار لم يجد فيه غيرَ البيتين، فقال: ما رأيتُ كاليومَ تعزيةً (¬8).
¬__________
(¬1) في "أنساب الأشراف" 7/ 330، و 477، و"تاريخ" الطبري 7/ 210، و"الأغاني" 7/ 4، و 16/ 279: نحن.
(¬2) في المصادر السابقة: بالسُّخْن.
(¬3) في (ب) و (د): أنا. وفي المصادر السابقة: نحن.
(¬4) جمع أجرد، وهو الفرس السبَّاق ... وفي "الأغاني" 7/ 4 و 16/ 279: البُزْل.
(¬5) قوله: يعرِّضُ بالوليد ... إلخ، من (د)، وعبارة (ب) و (خ) بعد البيتين: فقال الكميت الشَّاعر. والكلام ليس في (ص).
(¬6) قوله: مُؤْتَشَب أي: غير صريح في النسب، وقُفد: جمع أقفد، وهو من يمشي على صدور قدميه من قبل الأصابع ولا تبلغ عقباه الأرض، أو الكزّ اليدين والرجلين.
(¬7) يعني الصحيفة.
(¬8) الخبر بتمامه في "تاريخ" الطبري 7/ 210 - 211، وبنحوه في "أنساب الأشراف" 7/ 477 - 478، وبعضه في "أنساب الأشراف" 7/ 330، و"الأغاني" 7/ 4 و 16/ 279. ومن قوله: وأما سليمان؛ فكنيته أبو الغمر (قبل صفحتين) ... إلى هذا الموضع ليس في (ص).