كتاب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (اسم الجزء: 11)

أحدها (¬1): لأنه نقصَ الجندَ عن العطاء الذي كان الوليد بنُ يزيد زادهم، وكان قد زادَهم عشرةً عشرةً، فردَّ العطاءَ إلى ما كان عليه في أيام هشام [بن عبد الملك. ذكره الطبريّ] (¬2).
والثاني (¬3): لأنه كان ناقص أصابع اليدين والرجلين.
والثالث: سمِّيَ بالناقص كماله [ذكره خليفة] (¬4).
والرابع: أنه كان يرى رأى المعتزلة، وتشدَّدَ (¬5) في أمر دينه، وقد كانوا يفضِّلونه في الدِّيانة على عُمر بن عبد العزيز - رضي الله عنه -.
و[قال ابن الكلبيّ: ] كان رجلًا عاقلًا عفيفًا ورعًا إلا أنه يُنسب إلى رأي غَيلان القَدَريّ.
ويقال: إنَّ مروان بن محمد سماه الناقص (¬6).
[قال البلاذُريّ: ] كان أقْبَل (¬7). والقَبَلُ (¬8) في العين: إقبالُ السَّواد على الأنف (¬9).
[وقال الجوهوي: رجلٌ أقْبَل، وهو الذي كأنه ينظر إلى طرف أنفه. قال: (والقَبَلُ) أيضًا: فَحَجٌ، وهو أن يتدانى صدر القدمين، ويتباعدَ عقباهما. قال: والقَبَلُ على وجوه. وذكرها.
¬__________
(¬1) قوله: "واختلفوا لم سمِّي الناقص على أقوال أحدها" من (ص).
(¬2) تاريخ الطبري 7/ 261 - 262 و 299. والكلام بين حاصرتين من (ص).
(¬3) قوله: والثاني. من (ص). وجاء بدلها في (ب) و (خ) و (د) لفظ: وقيل. وكذا قوله: والثالث، والرابع.
(¬4) نقله ابنُ عبد ربّه في "العقد الفريد" 1/ 50 عن خليفة بلفظ: قيل له الناقص لفرط كماله. ولم أقف عليه في "طبقات" خليفة، ولا "تاريخه".
(¬5) في (خ): وشذَّ.
(¬6) أنساب الأشراف 7/ 540. وقال الطبري في "تاريخه" 7/ 262: شتم مروان بنُ محمد يزيدَ بنَ الوليد فقال: الناقص بن الوليد، فسمَّاه الناس الناقص لذلك.
(¬7) بالباء الموحَّدة. والكلام في "أنساب الأشراف" 7/ 540، وتحرَّفت اللفظة في مطبوعه وفي (ص) إلى: أقيل (بالياء)، وشرح عليها محققه!
(¬8) في (ص): والقيلُ. . . وهو تصحيف كما سلف في التعليق السابق.
(¬9) الصحاح (قَبَل). وذكره أيضًا ابن الأثير في "النهاية" 4/ 9 (قَبَل) في صفة هارون - عليه السلام -، ثم قال: وقيل: هو مَيلٌ كالحَوَل.

الصفحة 247