كتاب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (اسم الجزء: 11)

وقال البخاريّ: كان خالد بواسط، ثم قُتل بالكوفة قريبًا من سنة ستٍّ وعشرين ومئة (¬1)، وروى خالد عن أبيه عن جده عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬2).
[وقد ذكرنا أنه لم تكن لجدّه صحبة (¬3). وروى عن خالدٍ حُميدٌ (¬4) الطويل وغيره].
وكانت وفاته في محرَّم.
وقال الهيثم: عقرَ عامرُ بنُ سهلة على قبره فرسه، فضربه يوسف بن عمر سبع مئة سوط (¬5).
وحكى أبو القاسم ابن عساكر، عن أبي عبيدة قال: لما هلك خالد لم يرثِهِ أحد من العرب مع كثرة أياديه عندهم إلا أبو الشَّغْب العَبْسيّ (¬6)، قال:
ألا إنَّ خيرَ الناسِ حيًّا وهالكًا (¬7) ... أسيرُ ثقيفٍ عندهُمْ في السلاسلِ
لَعَمْرِي لَقَدْ أعْمَرْتُمُ السِّجْنَ خالدً ... وأوْطَأْتُموه وَطْأَةَ المُتَثَاقِلِ
فإنْ تَسْجُنُوا القَسْرِيَّ لا تَسْجُنُوا اسْمَهُ ... ولا تَسْجُنُوا مَعْرُوفَهُ في القَبائلِ (¬8)
ذكر أولاد خالد:
كان له عِدَّةُ أولاد، والمشهور منهم يزيد ومحمد [ابنا خالد].
فأمَّا يزيد فحبسه الوليد بن يزيد، فلما قُتل الوليد خَلَصَ من الحبس، وكان مع يزيد بن الوليد، فلما مات [يزيد بن الوليد] ودخل مروان بنُ محمد الشام؛ اختفى يزيد بن خالد بدمشق، فلما وثب أهلُ دمشق بزامل بن عَمرو عامل مروان بن محمد؛ وَلَّوْا
¬__________
(¬1) في "التاريخ الكبير" 3/ 158: سنة مئة وعشرين، ونقله عنه المزِّي في "تهذيب الكمال" 8/ 117.
(¬2) المصدران السابقان، وتاريخ دمشق 5/ 486 - 487 (مصورة دار البشير).
(¬3) ذكر المزيّ في "تهذيب الكمال" 8/ 108 أن لجدّه صحبة.
(¬4) في (ص) (والكلام منها، وهو ما بين حاصرتين): بن حميد، وهو خطأ.
(¬5) أنساب الأشراف 7/ 454، وتاريخ الطبري 7/ 260، وتاريخ دمشق 5/ 502.
(¬6) واسمُه عِكرشة بن أربد، ينظر: طبقات ابن سعد 1/ 256، والإكمال 6/ 249. وتحرف لفظ: أبو الشَّغْب في (خ) و (د) و (ص) إلى: الأشعث.
(¬7) في (ص): وميتًا.
(¬8) تاريخ دمشق 5/ 502، وشرح الحماسة للمرزوقي 2/ 927 - 928 (البيتان الأول والثاني). وذكر البلاذُري في "أنساب الأشراف" 7/ 450 - 451 البيتين الأول والثالث بنحوهما.

الصفحة 276