كتاب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (اسم الجزء: 11)

عليهم يزيدَ بنَ خالد، فبعث مروانُ جيشًا من حمص إلى دمشق، فاستولى عليها، واختفى يزيد عند رجل من أهل المِزَّة، فدُلَّ عليه فقتلوه (¬1).
واختلفوا في كيفية قتله، فقال خليفة: قتله رجل من بني صعصعة يقال له: نُمير بن فلان (¬2). في سنة سبع وعشرين ومئة.
وروى أبو القاسم ابنُ عساكر عن إسحاق بن مسلم العُقيلي أن مروان (¬3) بن محمد كان جالسًا يأكل الطعام، فقيل له. يزيد بن خالد بالباب. فقال: يدخل. فدخل (¬4) بين أربعة قد أمسكوه، فاستدناه مروان حتى مسَّتْ ركبتاه ركبتَيه، فأدخلَ مروان يدَيْه في عينيه، فقلَعهما، ثم مسح [مروان] يديه، وعاد إلى أكل الطعام، ثم صلبه [مروان] بعد ذلك (¬5).
وكان ليزيد بن خالد ولد اسمُه خالدُ (¬6) بن يزيد، كنيتُه أبو الهيثم.
حدَّث عن [عبد العزيز بن] عمر بن عبد العزيز، وهشام بن عروة، وعبد الله بن عون (¬7)، وغيرهم. وروى عنه الوليد بنُ مسلم وغيرُه، إلا أن أبا أحمد بنَ عديّ قال لا يُتابَع على حديثه.
¬__________
(¬1) تاريخ دمشق 18/ 270، وينظر "أنساب الأشراف" 7/ 572 - 573، و"تاريخ" الطبري 7/ 313 - 314.
(¬2) انقلب الكلام على المصنف، وصواب العبارة: قتلَه رجل من بني نُمير يقال له: صعصعة، وهو صعصعة بن الفرات، ويقال: يزيد بن الفرات النميري، من أهل دمشق، ذكره ابن عساكر في "تاريخ دمشق" 8/ 316. وقد وقع في "تاريخ" خليفة ص 374، و"تاريخ دمشق" 18/ 271 (ترجمة يزيد بن الوليد): تميم، بدل: نمير، وهو تحريف. وجاءت العبارة على الصواب في "مختصر تاريخ دمشق" 27/ 339. واقتصرت عبارة (خ) و (د) على لفظ: قتله نمر بن فلان من بني صعصعة. والمثبت من (ص).
(¬3) في (خ) و (د): وقيل: إن مروان. . . إلخ. والمثبت من (ص).
(¬4) في (ص): فأُدخل.
(¬5) تاريخ دمشق 18/ 270 - 271 (مصورة دار البشير)، وقد قدَّم راوي الخبر إسحاقُ بنُ مسلم العقيلي لهذا الكلام بقوله: لقد رأيتُ من مروان فعلًا ما رأيت لعربيّ ولا عجميّ أختي منه ولا أرذل. . .، وذكر الخبر.
(¬6) في (ص): وقال ابن عساكر: وكان ليزيد بن خالد. . . إلخ. وهو منقول بالمعنى، وإنما ترجم له ابنُ عساكر في "تاريخه" 5/ 570 (مصورة دار البشير).
(¬7) في (خ) و (د): عمر، والتصويب من المصدر السابق. ولم يرد هذا الكلام في (ص) ووقع بدلًا منه: حدث عن محمد بن الكلبي صاحب التفسير والسير.

الصفحة 277