كتاب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (اسم الجزء: 11)

بعضَه إلى بعض، فتلألأَتْ بَوارقُه، ثم هطلَ (¬1) على الأرض، فعاشَتْ بعد الجَدْب.
{إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِ الْمَوْتَى} [فصلت: 39] فرضيَ عنه هشام ووصلَه (¬2).
وقال معاذ الهَرَّاء (¬3): أشعرُ الأوَّلين والآخِرين الكُمَيت.
وشعرهُ خمسةُ آلاف بيت وتسعة وثمانون بيتًا. وقيل: خمسة آلاف ومئتا بيت وتسعة وثمانون بيتًا (¬4).
وكانت وفاته في سنة ستٍّ وعشرين ومئة، وقيل: سنة سبع وعشرين ومئة.
وابنُه المُسْتَهِلّ شاعرٌ، وفدَ على هشام، وحبسَه عبدُ الله بنُ علي بن عبد الله بن عباس فقال:
إذا نحن خِفْنا في زمان (¬5) عدوِّكُمْ ... وخِفْنَاكُمُ إنَّ البلاءَ لَرَاكدُ (¬6)
[وفيها قُتل]

الوليد بن يزيد بن عبد الملك
ابن مروان، ذكره ابن سُميع في الطبقة الرابعة (¬7) من أهل الشام (¬8)، وكنيتُه أبو العبَّاس.
¬__________
(¬1) في (ص): هطلت.
(¬2) الخبر في "العقد الفريد" 2/ 183 - 184 بأطول منه، وثمة رواية أخرى في "الأغاني" 17/ 6 - 7 فيها أن الذي شفع للكُميت عند هشام ابنُه مسلمة. أبو شاكر.
(¬3) في (ص): وحكى أبو القاسم ابن عساكر عن معاذ الهرَّاء. ولم أقف عليه عند ابن عساكر، ولعله وهم، وسبق مثل هذا الوهم في (ص). وذكر الخبر أبو الفرج الأصبهاني في "الأغاني" 17/ 33، وابن الجوزي في "المنتظم" 7/ 256.
(¬4) عبارة (ص): "وشعره خمسة آلاف بيت وزيادة. واختلفوا في الزيادة، فقيل: مئة وتسعة وثمانون بيتًا وقيل: ومئتا بيت وتسعة وثمانون بيتًا". اهـ. والذي في "الأغاني" 17/ 40، و"تاريخ دمشق" 59/ 480، و"المنتظم" 7/ 256 أنها خمسة آلاف ومئتان وتسعة وثمانون بيتًا. ولم أقف على من قال غير ذلك.
(¬5) في (خ): بلاد، بدل: زمان. والمثبت من (د) و (ص).
(¬6) تاريخ دمشق 67/ 77. ورواية خبره في "الأغاني" 17/ 26 مع أبي جعفر المنصور.
(¬7) في (خ) و (د): وهو من الطبقة الرابعة، والمثبت من (ص) ولفظ: "وفيها قتل" بين حاصرتين منها.
(¬8) تاريخ دمشق 17/ 921 (مصورة دار البشير).

الصفحة 286