كتاب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (اسم الجزء: 11)
أنتَ ابنُ مُسْلَنْطِحِ (¬1) البِطاحِ ولم ... تُطْرَقْ عليك الحُنُيُّ والوُلُجُ
طُوبَى لفَرْعَيكَ من هنا وهنا ... طُوبى لأعراقِكَ التي تَشِجُ
لو قُلْتَ للسَّيل دَعْ طريقَك والـ ... ـمَوْجُ عليه كالهَضْبِ يعتلجُ
لارْتَدَّ أوْ سَاخَ أو لكان له ... في سائر الأرضِ عنك مُنْعَرَجُ
فرضيَ عنه ووصلَه (¬2).
[قال الأصمعي: ] ومن شعر الوليد:
علِّلاني واسقياني ... من شرابٍ أصفهاني (¬3)
من شرابِ الشيخِ كِسْرى ... أو شرابِ الهرمزانِ
إنَّ في الكأس لَمِسْكًا ... أو بكَفَّي مَن سقاني
[إنما الكأسُ ربيعٌ ... يُتعاطَى بالبَنَانِ]
شَغَلَتْني نغمةُ العِيـ ... ـدانِ عن صوتِ الأذانِ
وتعوَّضْتُ عن الحو ... رِ عجوزًا في الدِّنانِ
هذا البيت ليزيد بن معاوية [وقد ذكرناه] وربَّما وقع تضمينًا (¬4).
[ذكر قصته مع النصرانية]:
روى الحافظ ابنُ عساكر عن محمد بن الحسين بن دريد، عن أبي حاتم، عن العُتبي قال: نظر الوليد إلى جارية نصرانية يقال لها: سَفْرى، فجُنَّ بها، وجعل يُراسلها وتأبى
¬__________
(¬1) المُسْلَنْطِح: الفضاء الواسع.
(¬2) الخبر في "أنساب الأشراف" 7/ 506، و"العقد الفريد" 4/ 455، وجاء فيهما البيت الأول فقط. وجاءت هذه الأبيات لطُرَيح بن إسماعيل؛ في مدح الوليد بن يزيد، كما في "الشعر والشعراء" 2/ 678، و"الأغاني" 4/ 316، و"تاريخ دمشق" 8/ 507 - 508 (مصورة دار البشير- ترجمة طريح). وسيرد البيت الرابع في ذكر طُريح (فقرة الوافدين على الوليد) وجاءت الأبيات في "العقد الفريد" 5/ 293 في مدحه لأبي جعفر المنصور. ولم يرد هذا الخبر في (ص).
(¬3) في (خ) و (د): الأصفهاني. والمثبت من (ص)، وهو موافق لما في "أنساب الأشراف" 7/ 503، و"العقد الفريد" 4/ 458.
(¬4) الأبيات في المصدرين السابقين دون البيتين الأخيرين، ولم أقف عليهما في المصادر التي بين يديّ. وما سلف بين حاصرتين من (ص).