كتاب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (اسم الجزء: 11)
فإنْ أَهْلِكْ أنا ووَلِيُّ عَهْدي ... فمروانٌ أميرُ المؤمنينا
وكان الحَكَم ابنَ أَمَة، ويزيدُ الناقصُ ابنَ أمة، وقد بايعوه.
فلما أنشده السُّفياني الشِّعر؛ قال له: مُدَّ يَدَك. فبايَعَه، وبايعَه الناس.
وجيء بيزيد بن خالد، وعبد العزيز بنِ الحجَّاج، فصلَبَهما على باب الجابية بالحَكَم وعثمان (¬1).
وطلبَ إبراهيمُ بنُ الوليد وسليمانُ بنُ هشام منه الأمانَ، فأمَّنَهُما، وحضرا فبايعاه.
وقيل: بعد انفصاله من دمشق طلب منه إبراهيم وسليمان الأمان، فأمَّنَهما، وكان سليمان بتدمر فيمن معه من إخوته ومواليه وأهله، فقدموا عليه، فبايعوه، وأحسنَ إليهم (¬2).
وانقضت أيام إبراهيم، وكانت سبعين يومًا، وقيل: أربعة أشهر وعشرة أيام، وقيل: تسعين ليلة، وقيل: أربعين، والأوَّل أصحّ (¬3).
وقُتل إبراهيم يومَ الزَّاب مع مروان، قتلَه أبو عون، وقيل: غرق في الزَّاب. وقيل: قتلَه مروان قبل الزَّاب. وقيل: قتلَه عبد الله بنُ عليّ (¬4).
وكان أبيضَ جميلًا مقبولَ الصورة، سمع الزُّهْريَّ وغيرَه (¬5).
وكان حاجبُه وَرْدان مولاه، وقاضيه عثمان بن عمر التيمي، ونَقْشُ خاتمه: إبراهيم يثقُ بالله (¬6).
¬__________
(¬1) أنساب الأشراف 7/ 550.
(¬2) تاريخ الطبري 7/ 312.
(¬3) أنساب الأشراف 7/ 550، وتاريخ الطبري 7/ 299. وينظر "تاريخ دمشق" 2/ 558 - 559 (مصورة دار البشير).
(¬4) ينظر "أنساب الأشراف" 7/ 550، و "مروج الذهب" 6/ 32، و"وفيات الأعيان" 1/ 443، و"تاريخ دمشق" 2/ 557 (مصورة دار البشير).
(¬5) تاريخ دمشق 2/ 557 و 558.
(¬6) المصدر السابق 2/ 558. وجاء في "صبح الأعشى" 6/ 354 أن نقش خاتمه: توكلت على الحي القيوم. ومن قوله: ودخل مروان دمشق وجيء بالغلامين (قبل الأبيات) ... إلى هذا الموضع، ليس في (ص).