كتاب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (اسم الجزء: 11)
وغزا الروم مع عبد الرحمن بن خالد بن الوليد، ووفَدَ على معاوية، وفرضَ له في ثلاث مئة من العطاء (¬1).
وقال: كابدتُ الليل أربعين سنة (¬2).
وهو من كبار التابعين، وكان قد كُفَّ بصرُه، وهو من أقران الشعبي.
وقال مغيرة: كنت إذا رأيت أبا إسحاق ذكرت به الضرب الأول (¬3).
وقال العلاء بن سالم العَبْديّ: ضَعُفَ أبو إسحاق عن القيام، فكان لا يقدر أن يقومَ إلى الصلاة حتى يُقام، فإذا أقاموه؛ قرأ ألفَ آية وهو قائم (¬4).
وفي رواية: فكأن يقرأُ البقرةَ وآلَ عمران قائمًا (¬5). ويقوم ليلة النصف (¬6).
مات أبو إسحاق وله مئة سنة -وقيل: تسع وتسعون (¬7) - في سنة ثمان وعشرين ومئة.
وقيل: سنة تسع وعشرين، وقيل: سنة ثلاثين ومئة.
أدرك خلقًا كثيرًا من الصحابة، وروى عن ثلاثة وثلاثين (¬8) من الصحابة.
¬__________
(¬1) تاريخ دمشق 13/ 540 (مصورة دار البشير).
(¬2) في "أخبار أصبهان" 2/ 26 - وعنه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" 13/ 544: كان يكابد الليل متهجدًا أربعين سنة. وفي "حلية الأولياء" 4/ 339، و"تاريخ دمشق" 13/ 548 عن أبي إسحاق قال: ما أقلت عيني غمضًا منذ أربعين ستة، فلعل المصنف نقل الخبر بالمعنى.
(¬3) حلية الأولياء 4/ 338، وصفة الصفوة 3/ 104، وفيه: الصدر الأول.
(¬4) حلية الأولياء 4/ 339، وأخبار أصبهان 2/ 26، وصفة الصفوة 3/ 105.
(¬5) المصدران السابقان.
(¬6) كذا في (خ) و (د) (والكلام منهما) وغالب الظنّ أن الكلام محرَّف عن قوله في "صفوة الصفوة" 3/ 105 عن سفيان قال: كان أبو إسحاق يقوم ليل الصيف كله، وأما الشتاء فأوله وآخره وبين ذلك هجعة.
(¬7) طبقات ابن سعد 8/ 432، وفي "أخبار أصبهان" 2/ 26 أنه توفي وهو ابنُ تسعين سنة، ونقله عنه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" 13/ 544.
(¬8) في "أخبار أصبهان" 2/ 26 - وعنه ابن عساكر-: أربعة وثلاثين، وفي "حلية الأولياء" 4/ 338 و 341، و"صفة الصفوة" 3/ 105: أربعة -أو ثلاثة- وعشرين.