كتاب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (اسم الجزء: 11)

وسمع من عليّ، وسعيد بن زيد، وابنِ عُمر، وأسامة بن زيد، وابن الزُّبير، والمغيرة، وابن عبَّاس، والبَرَاء بن عازب، وعديّ بن حاتم، وزيد بن أرقم، ورافع بن خَدِيج، والنعمان بن بشير، ومعاوية، وغيرهم (¬1).
وروى عن خلق من التابعين، وروى عنه الثوريُّ (¬2)، والأعمشُ، وابنُ عُيَينة، وغيرُهم.
وقال رجل لشعبة: أسمعَ أبو إسحاق من مجاهد؟ قال: وما يصنع بمجاهد؟ هو كان أحسنَ من مجاهد ومن الحسن وابنِ سِيرِين (¬3).
وقال الإمامُ أحمدُ بنُ حنبل رحمه الله: أبو إسحاق والأعمش رَجُلَا أهلِ الكوفة (¬4).
وقال ابن عساكر: اختلط في آخر عمره (¬5).

عليُّ بن زيد بن عبد الله
ابن زهير بن عبد الله بن جُدْعَان، أبو الحسن التَّيميّ، من الطبقة الرابعة من أهل البصرة. وُلد أعمى (¬6).
وجدُّه عبد الله بن جُدْعان، كان أحدَ الأجواد، وكان في داره حِلْفُ الفضول في الجاهلية، وشَهدَهُ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - (¬7). وكانت جفنتُه يُرْتَقَى إليها بسُلَّم (¬8)، ووقع فيها
¬__________
(¬1) حلية الأولياء 4/ 341، وتاريخ دمشق 13/ 539. وذكر المزي في "تهذيب الكمال" 22/ 103 أنه قيل: لم يسمع من علي، ولا من أسامة بن زيد، ولا من المغيرة. وذكر ابنُ أبي حاتم في "المراسيل" ص 122 عن أبيه أن أبا إسحاق لم يسمع من ابن عمر.
(¬2) وهو أثبت الناس فيه، كما ذكر المِزِّي في "تهذيب الكمال" 22/ 109.
(¬3) تاريخ دمشق 13/ 549 (مصورة دار البشير).
(¬4) تاريخ دمشق 13/ 553.
(¬5) المصدر السابق 13/ 553 - 554، ولم ترد هذه الرجمة في (ص).
(¬6) طبقات ابن سعد 9/ 251.
(¬7) أنساب الأشراف 8/ 263، و"الرَّوْض الأُنُف" 1/ 55 - 156.
(¬8) قال ابن قتيبة، فيما نقله عنه السهيلي في "الروض الأُنُف" 1/ 158: كانت جفنتُه يأكل منها الراكب على البعير. وقال أبو هلال العسكري في "ديوان المعاني" 1/ 302: كان لعبد الله جفنة يأكلُ منها القائم والقاعد والراكب. ولعل المختصر نقل الخبر بالمعنى.

الصفحة 354