كتاب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (اسم الجزء: 11)
رجل (¬1) فغرق. ولمَّا كَبِرَ حَجَرَ عليه أهلُه لئلا يتلفَ مالُه، فكان يقول للرجل: آدْنُ منّي حتى أَلطِمَك، وطَالِبْني بالقَوَد، فكان يُرضيه بمال (¬2).
مات عليٌّ بالبصرة سنة سمبع وعشرين، وقيل: سنة إحدى وثلاثين ومئة في طاعون البصرة.
أسند عن أنس بن مالك، وغيره، وروى عنه الثوريُّ وغيرُه.
وكان أعلمَ الناس بعلم الحسن البصري، وكان الحسن يستخفي من الحجَّاج عنده (¬3)، ووفَدَ على عمرَ بن عبد العزيز.
وقد تكلَّموا فيه.
وقال ابنُ عساكر: كان يتشيَّع، واختلط في آخر عمره (¬4).
عَمرو بن قيس
[ابن ثور] (¬5) بن مازن بن خيثمة، أبو ثور السَّكُوني الحمصي الكِنْدي، من الطبقة الثالثة (¬6)، وقيل: الثانية فيمن وَلِي السرايا (¬7).
ووليَ الصائفة لعُمر بن عبد العزيز، رحمةُ الله عليه، من تابعي أهلِ الشام (¬8).
ومولدُه سنة أربعين، وتوفّي سنة سبع وعشرين، وقيل: سنة خمس وعشرين، والأوَّل أصحُّ.
قال ابنُ عساكر: وسارَ إلى دمشق (¬9) سنة ستٍّ وعشرين لطلب الثأر بدم الوليد بن يزيد.
¬__________
(¬1) كذا في (خ) و (د) (والكلام منهما). وفي "الرَّوْض الأُنف" 1/ 158: صبيّ، وفي "البداية والنهاية" 3/ 266: صغير. وهو الأشبه.
(¬2) أنساب الأشراف 8/ 2385. وسلف نحوه في ترجمة عبد الله بن عُبيد الله بن أبي مُليكة سنة (117).
(¬3) تاريخ دمشق 12/ 94 (مصورة دار البشير).
(¬4) ينظر المصدر السابق 12/ 98 و 99. ولم ترد هذه الترجمة في (ص).
(¬5) ما بين حاصرتين من المصادر.
(¬6) طبقات ابن سعد 9/ 462.
(¬7) تاريخ دمشق 13/ 594 (مصورة دار البشير) عن أبي زُرعة.
(¬8) المصدر السابق 13/ 593.
(¬9) في المصدر السابق: قدم دمشق مكرهًا.