كتاب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (اسم الجزء: 11)

رَوَى عن الزُّهْرِيّ وغيرِه، ورَوَى عنه الليثُ بنُ سعد، وغيرُه، وكان ثقةً (¬1).

حَيُّ بنُ هانئ (¬2) المَعَافِريّ
غزا مع جُنادة [بن أبي أمية] البحر والمغرب في زمن معاوية، وكان فارسًا عظيمًا، ديِّنًا صالحًا متواضعًا، يخرج إلى السوق، فيشتري حاجتَه بنفسه.
روى عنه الليث بنُ سعد وغيرُه.
وقال الليث: سألتُه عن القَدَر، فقال: أنا في الإسلام أقْدَمُ منه، ودين أنا أقدمُ منه لا خير فيه. يعني أنَّ الكلام فيه حَدَثَ بعد مولدِه.
وكانت وفاتُه بمصر (¬3).

سعيد بن مسروق الثوري
أبو سفيان، من الطبقة الثالثة من تابعي أهل الكوفة.
كان فاضلًا زاهدًا عابدًا (¬4).

الضَّحَّاك بن قيس الخارجيّ
قد ذكرنا أنه استولى على الكوفة في السنة الماضية، وانضمَّ إليه عبد الله بنُ عمر [بن عبد العزيز] (¬5) وسليمان بنُ هشام ومنصور بنُ جمهور خوفًا من مروان بن محمد.
قال أبو مِخْنَف: لمَّا حاصرَ الضَّحَّاكُ عبدَ الله بنَ عمر بواسط أرسل إليه يقول: مُقامُك ها هنا في غير فائدة، هذا مروان بالجزيرة، فسِرْ إليه، فإن قتلتَه (¬6) فأنا معك.
¬__________
(¬1) ينظر ما سلف في ترجمته في "تاريخ دمشق" 5/ 191 - 193 (مصورة دار البشير) وهو من رجال "تهذيب الكمال" 7/ 78. ولم ترد هذه الترجمة في (ص).
(¬2) والمشهور في اسمه حُيَيَّ، كما ذكر المِزّي في "تهذيب الكمال" 7/ 490، وكنيتُه أبو قَبِيل.
(¬3) ينظر "طبقات" ابن سعد 9/ 518، والمصدر السابق. ولم ترد هذه الترجمة في (ص).
(¬4) طبقات ابن سعد 8/ 445. ولم ترد هذه الترجمة في (ص).
(¬5) ما بين حاصرتين زيادة من عندي للإيضاح.
(¬6) في "تاريخ" الطبري 7/ 345: قاتلته.

الصفحة 366