كتاب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (اسم الجزء: 11)

وفيها كتب إبراهيم الإمام (¬1) إلى أبي مسلم والنُّقَباء بخُراسان بإظهار الدعوة ولُبس السَّواد.
ذكر أسامي النُّقَباء:
وهم اثنا عشر: سليمان بنُ كثير [الخُزاعيّ]، ومالك (¬2) بن الهيثم الخُزاعيّ، وزياد بن صالح الخُزاعيّ، وطلحة بن رُزيق (¬3)، وعَمرو بن أعين الخُزاعيّ، وقحطبة بن شبيب بن خالد بن مَعْدان الطائيّ، واسمُه زياد، وموسى بن كعب التميميّ، ولاهز بن قُريط، والقاسم بن مُجاشع (¬4)، وأسلم بن سلَّام، وخالد بن إبراهيم، وأبو عليّ الهَرَويّ، على اختلاف منهم، لأنَّ بعضَهم يجعل شبل بن طهمان مكان عَمرو بن أعين، وعيسى بن كعب مكان موسى، وأبا النجم إسماعيلَ بنَ عمران مكان الهَرَوي (¬5).
وهؤلاء اختارَهم محمد بنُ عليّ بن عبد الله بن عبَّاس من سبعين من أهل خُراسان لما بعث إليهم رسولَه، فاستجابوا له، فقال: نتبَّرك بفعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلةَ العقبة.
والمشهورُ منهم ثلاثة: سليمانُ بنُ كثير، وقحطبةُ، وأبو منصور طلحةُ بن رُزيق بن سعد (¬6)، واعتماد أبي مسلم (¬7)، فإنه كان قد شهد وقائع ابنِ الأشعث مع الحجَّاج، وغزا مع المهلَّب وقُتيبة، وكان خبيرًا بالحرب.
وكان بين أبي مسلم وبين سليمان بن كثير تباعدٌ؛ لأنَّ محمدًا وإبراهيمَ كانا يُفضِّلانِه على أبي مسلم، وأوَّلُ ما بعثَ إبراهيمُ أبا مسلم لم يقبله سليمان، وردَّه إلى العراق، ثم بعثه إبراهيمُ ثانيًا.
¬__________
(¬1) في (ص): إبراهيم بن الإمام، وهو خطأ، فالذي يُطلق عليه الإمام هو إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن عبَّاس.
(¬2) في (خ) و (د): سليمان بن كثير بن مالك ... وهو خطأ، وزدتُ لفظةَ "الخزاعي" بين حاصرتين للإيضاح ولموافقة السياق. وينظر "تاريخ" الطبري 7/ 379 - 380، و"الكامل" 5/ 380.
(¬3) بتقديم الراء على الزاي، كما قيَّده ابن الأثير في "الكامل" 5/ 380.
(¬4) بعدها في (خ) و (د) (والكلام منهما): من بني بكر بن وائل، وهو خطأ. وينظر المصدران السابقان.
(¬5) يقارن بما في المصدرين السابقين. وينظر أيضًا "أنساب الأشراف" 7/ 129 - 130.
(¬6) كذا في (خ) و"الكامل" 5/ 380. وفي (د) و"تاريخ" الطبري 7/ 380: أسعد.
(¬7) كذا وقعت العبارة في (خ) و (د) والكلام منهما، والكلام في المصدرين السابقين يفيد أن أبا مسلم كان يُشاورُ والد أبي منصور في الأمور، فلعل الصواب: "اعتماد" بدون واو.

الصفحة 378