كتاب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (اسم الجزء: 11)

وحجَّ بالناس [في هذه السنة] محمد بنُ عبد الملك بن مروان (¬1)؛ قال المسعوديُّ: وهو آخِرُ مَنْ حجَّ بالناس في أيام بني أمية (¬2).
وفيها توفّي

إسماعيل بنُ أبي حكيم
المدنيُّ مولى عثمان بن عفَّان - رضي الله عنه - (¬3). وكان كاتبًا لعمر بن عبد العزيز رحمة الله عليه [لمَّا كان عُمر على المدينة. وهو الَّذي بعثَه عُمر لمَّا وَلِيَ إلى الرُّوم، وسمع الأسيرَ يقول:
أرِقْتُ وغابَ عني من يلومُ ... ولكن لم أنَمْ أنا والهمومُ
وقد ذكرنا القصة في ترجمة عمر بن عبد العزيز، وكانت وفاته بالمدينة.]
أسند عن ابن المسيّب وغيره، وروى عنه مالك بن أنس وغيره، وكان ثقة (¬4).

أمية بن عبد الله بن عَمْرو (¬5)
ابن عثمان بن عفَّان، أبو عثمان من الطبقة الرابعة من أهل المدينة (¬6).
وأمُّهُ أمُّ عبد العزيز بنتُ عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية.
قدم غازيًا على عمر بن عبد العزيز فقال له: ما الَّذي أقدمَك؟ قال: الغزوُ إن شاء الله تعالى. فقال له: يا أبا عثمان، صنعتَ الَّذي يُشبهك وما كان عليه أوَّلُوك وخيارُ سلفك. ودفع إليه خمسين دينارًا، فاستَقَلَّها وقال: إنَّ هذه لا تُغني عني شيئًا. فقال عمر: ما يستحقُّ من كان في هذا الوجه أكثرَ من هذا. فقال: علي دَينٌ. فقال عمر:
¬__________
(¬1) تاريخ الطبري 7/ 402. وما سلف بين حاصرتين منه.
(¬2) مروج الذهب 9/ 63. وذكر فيه المسعودي أيضًا أن الوليد بن عروة بن محمد بن عطية حجَّ بالناس سنة (131) بكتاب افتعله على لسان عمّه عبد الملك (وسيرد). ثم قال: فهذا آخر ما حجَّ بنو أمية.
(¬3) قال ابن عساكر في "تاريخ دمشق" 2/ 830 (مصورة دار البشير): ويقال: مولى الزبير بن العوَّام.
(¬4) المصدر السابق ... وما سلف بين حاصرتين من (ص).
(¬5) في "تاريخ دمشق" 3/ 130 (مصورة دار البشير): عمر.
(¬6) طبقات ابن سعد 7/ 480، وعنه بن عساكر في "تاريخ دمشق" 3/ 131 (مصورة دار البشير).

الصفحة 400