كتاب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (اسم الجزء: 11)
أكتبُ إلى عاملي أن يبيع مالك، ويقضيَ دينَك (¬1). فقال: ما جئتُك لتبيعَ مالي وتُفْلِسَني! قال: واللهِ ما هو إلا ما قلتُ لك. فعاد إلى المدينة.
قُتل أمية يوم قُديد.
أسند عن أبيه وغيره، وروى عنه محمد بن إسحاق وغيره، وكان ثقةً (¬2).
بُدَيل بن مَيسَرة العُقيلي
من الطبقة الثالثة من البصرة (¬3)، كان من العبَّاد الخائفين.
قال بشر بن منصور: بكى بُدَيل العُقيليُّ حتَّى قَرِحَتْ مآقيه، فعُوتب في ذلك، فقال: إنما أبكي خوفَ العطش يومَ القيامة. ثم بكى بعد ذلك حتَّى ذهب بصرُه (¬4).
وقال بُديل: مَنْ أراد بعمله وجهَ الله أقبلَ اللهُ إليه بوجههِ وبوجوه العباد -أو بقلوب العباد- إليه، ومن عمل لغير الله صرفَ اللهُ عنه وجهَه، وصرفَ قلوبَ العباد عنه.
وقال: الصيام مَعْقِلُ العابدين.
وروى عن أنس بن مالك وغيره، وكان ثقة (¬5).
حُمَيد بن قَيس الأعرج
المكيّ، القارئ، مولى بني أسد بن عبد العُزَّى، من الطبقة الثالثة من التابعين من أهل مكة، وهو مولى [آل] الزُّبير بن العوَّام - رضي الله عنه -.
وكان قارئَ أهلِ مكة، ويقرأ في المسجد، ويجتمع الناسُ عليه حين يختمُ القرآن، وكان أفرضَ أهلِ مكَّةَ وأحْسَبَهُمْ.
أسند عن مجاهد وغيره، وروى عنه الثوريُّ وغيره، وكان ثقةً كثيرَ الحديث (¬6).
¬__________
(¬1) في "تاريخ دمشق": نكتب إلى عاملك، فيبيع مالك، فيقضي دينك، حيث فضل عليك قضاه من بيت مال المسلمين.
(¬2) المصدر السابق. ولم ترد هذه الترجمة في (ص).
(¬3) طبقات ابن سعد 9/ 239.
(¬4) بنحوه في "صفة الصفوة" 3/ 265.
(¬5) ينظر ما سلف في المصدر السابق. ولم ترد هذه الترجمة في (ص).
(¬6) طبقات ابن سعد 8/ 47 - 48، وتاريخ دمشق 5/ 351 (مصورة دار البشير) وما سلف بين حاصرتين منهما.