كتاب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (اسم الجزء: 11)
وفيها حجَّ بالناس الوليدُ بنُ عُروة السَّعديُّ ابنُ أخي عبد الملك بنِ محمد بن عطية [السَّعديّ الذي قتلَ أبا حمزة الخارجي] وكان عمُّه [ابنُ عطيَّة] قد استنابَه وولَّاه المدينةَ ومكةَ والطائف (¬1).
ووقع بالبصرة طاعون [في هذه السنة] فأفنى الناس (¬2).
وفيها توفي
أيوب بن أبي تميمة السَّخْتِياني
واسم أبي تميمة كَيسان مولى لِعَنَزَه.
ذكره ابن سعد في الطبقة الرابعة من تابعي أهل البصرة.
[وقال حمَّاد بن زيد: ] وُلد [أيوب] قبل الطاعون الجارف بسنة، وكان الجارف سنة سبع وثمانين (¬3).
وكان الحسن إذا رآه يقول: هذا سيِّدُ الفتيان (¬4).
وقال [حماد بن زيد: قال] أيوب: إن قومًا يريدون أن يرتفعوا؛ ويأبى الله إلا أن يَضَعَهم، وآخرين يريدون أن يتواضعوا، ويأبى الله إلا أن يرفعهم (¬5).
وكان النُّسَّاك يومئذٍ يُشمِّرون ثيابَهم، وكان أيوب يجر قميصه، فقيل له في ذلك، فقال: كانت الشُّهرةُ فيما مضى في تذييلها، فالشهرةُ اليومَ في تشميرها (¬6).
¬__________
(¬1) المصدر السابق 7/ 410 - 411. وما سلف بين حاصرتين من (ص). وينظر ما سلف في ترجمة عبد الملك بن محمد بن عطية في تراجم سنة (130).
(¬2) تاريخ خليفة ص 398. وذكره الطبري في "تاريخه " 7/ 401، وابن الأثير في "الكامل" 5/ 393، و"المنتظم" 7/ 278 في أحداث سنة (130).
(¬3) كذا في النسخ الخطية عندنا، والنسخ الخطية لطبقات ابن سعد كما في حواشيه 9/ 246. وسيتعقَّبه المصنف أواخر الترجمة. وذكر خليفة الطاعون الجارف في "تاريخه " ص 265 في أحداث سنة (69). وذكر المزي في "تهذيب الكمال " 3/ 463، والذهي في "سير أعلام النبلاء" 6/ 16 أنَّه وُلد سنة (68).
(¬4) طبقات ابن سعد 9/ 246، والمعرفة والتاريخ 2/ 232، وحلية الأولياء 3/ 3.
(¬5) المصدر السابق 9/ 247. وما سلف بين حاصرتين من (ص).
(¬6) طبقات ابن سعد 9/ 248، وحلية الأولياء 3/ 7. ولم يرد هذا الخبر في (ص).