كتاب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (اسم الجزء: 11)

وقال أيوب: لا يَنْبُلُ الرجلُ حتَّى يكودْ فيه خَصْلتان: العفَّةُ ممَّا في أيدي الناس، والتجاوزُ عن زَلَّاتهم (¬1).
ذكر وفاته:
قال ابن سعد: أجمعوا على أنَّه مات في الطاعون بالبصرة سنة إحدى وثلاثين وهو يومئذ ابنَ ثلاث وستين سنة (¬2).
قلت: وقد ناقض ابنُ سعد قوله: إنه ولد سنة سبع وثمانين.
أسند أيوب عن أنس (¬3)، وعَمرو بن سلمة الجَرْميّ، وعن أبي عثمان النَّهْدي، وأبي رجاء العُطاردي، وغيرهم.
وقال ابن سعد: بيان أيوب ثقةً عدلًا ورعًا، كثير العلم، رحمه الله تعالى (¬4).

توبة بن كَيسان
أبو المُوَرِّع العَنْبريّ، مولى [بني العنبر] من الطبقة الثالثة من أهل البصرة (¬5).
وفد على هشام بن عبد الملك، وأَذِنَ له أن يتَّخَذ حمَّامًا بالبصرة، ويحتفر بئرًا بالبادية في الخِرْنِق (¬6)، على ثلاث مراحل من البصرة، وكان لا يُفعلُ ذلك إلا بإذن خليفة.
وكان يوسف بن عُمر قد أكرهه على ولاية سابور والأهواز، فامتنع فحبَسَه وقيَّده، قال: أتاني آتٍ في منامي فقال: سلِ اللهَ العفو والعافية والمعافاة في الدنيا والآخرة، فقلتُها ثلاثًا، ففرَّجَ الله عني (¬7).
¬__________
(¬1) بنحوه في "مكارم الأخلاق" (42).
(¬2) طبقات ابن سعد 9/ 250.
(¬3) في "تهذيب الكمال" 3/ 457: رأى أنس بنَ مالك.
(¬4) طبقات ابن سعد 9/ 246. ومن قوله: ذكر وفاته ... إلى هذا الموضع؛ لفظه من (ص)، ووقع في (خ) و (د) مختصرًا.
(¬5) طبقات ابن سعد 9/ 239.
(¬6) في (خ) و (د) (والكلام منهما) و "تاريخ دمشق" 3/ 552 (مصورة دار البشير): الحريق. والمثبت من المصدر السابق. وجاء فيه وفي "تاريخ دمشق" أن الَّذي أذن له بذلك سليمان بن عبد الملك.
(¬7) بنحوه أطول منه في "تاريخ دمشق" 3/ 554، وفيه أيضًا من طريق ابن سعد أن يوسف بن عمو ولّاه على سابور، ثم على الأهواز، فعُزل يوسف وهو واليه على الأهواز، وهو في طبقات ابن سعد 9/ 240.

الصفحة 423