كتاب اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 11)
سُورَةٌ لَهِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ، ثُمَّ قَرَأَ: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا} ".
السادس والعشرون:
(ثكلتك) دعاءٌ من عُمر على نفْسه لا على حقيقة الدُّعاء.
(نزرت) بتخفيف الزاي المفتوحة، أي: أَلْحَحْتُ عليه، وتُشدَّد أيضًا الزاي للمُبالغة، يُقال: فُلان لا يُعطي حتى ينزَّر عليه، أي: يُلَحَّ عليه، والنَّزْر: القِلَّة، ومنه النَّهر النَّزُور: القليل الماءِ.
قال الحافظ أبو ذَرٍّ الهرَوي: سأَلتُ مَن لقيتُه أربعين سنةً، فما قرأتُه قطُّ إلا بالتخفيف.
(نَشِبْت) بالكسر، أي: مَكثْتُ.
* * *
4178 - و 4179 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ حِينَ حَدَّثَ هَذَا الحَدِيثَ، حَفِظْتُ بَعْضَهُ، وَثَبَّتَنِي مَعْمَرٌ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ وَمَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ، قَالاَ: خَرَجَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَامَ الحُدَيْبِيَةِ في بِضْعَ عَشْرَةَ مِائَةً مِنْ أَصْحَابِهِ، فَلَمَّا أَتَى ذَا الْحُلَيْفَةِ قَلَّدَ الهَدْيَ وَأَشْعَرَهُ، وَأَحْرَمَ مِنْهَا بِعُمْرَةٍ، وَبَعَثَ عَيْنًا لَهُ مِنْ خُزَاعَةَ، وَسَارَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى كَانَ بِغَدِيرِ الأَشْطَاطِ، أَتَاهُ عَيْنُهُ قَالَ: إِنَّ قُرَيْشًا جَمَعُوا لَكَ جُمُوعًا، وَقَدْ