كتاب اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 11)
(الأحابيش) قال ابن فارِس: جماعاتٌ من قَبائل شتَّى، واحدُهم: أُحبُوش، بمهملةٍ، فموحدةٍ، فمعجمةٍ.
قال الخَليل: إنهم أحياءٌ من القَارَة انضمُّوا إلى بني ليثٍ في محاربتهم قُريشًا قبل الإسلام.
وقال ابن دُريد: هم حُلَفاء قُريش تحالفوا تحت جبَلٍ يُسمى حُبْشًا، فسُموا بذلك.
(فإن يأتونا) كذا لأكثرهم مِن الإتْيان، وعند ابن السَّكَن: (باتُّونا) بموحدةٍ، وتشديد المثنَّاة، مِن البَتات بمعنى: قاطعونا بإظْهار المُحارَبة، والأول أظهَرُ هنا.
(عَيْنًا) ويروى: (عَنَقًا) بنونٍ، وقافٍ.
قال الخَليل: جاء القوم عُنُقًا عُنُقًا، أي: طَوائِف، والأَعْناق: الرُّؤساء.
قال (خ): المَحفوظ منه: (كان الله قد قطَع عنُقًا) بالقاف، أي: جماعةً من أهل الكفر، فيَقلُّ عددُهم، وتهِنُ بذلك قوَّتُهم.
(من المشركين) متعلِّقٌ بقوله: (قطع)، أي: إنْ يَأْتُونا كان الله قد قطَع منهم جاسُوسًا، يعني: الذي بعثَه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، أي: غايتُه أنَّا كُنَّا كمَن لم يَبعث الجاسُوسَ، ولم يَعبُر الطَّريق، وواجَههم بالقِتال، وإنْ لم يأْتُونا نهبْنا عِيَالهم وأَموالَهم، وتركْناهم.
(محروبين) بمهملةٍ، وراءٍ، أي: مَسلُوبين مُنهزِمين، يُقال: حَربَه: إذا أَخذ مالَه، وتركَه بلا شيءٍ، وقد حُرب مالُه، أي: سُلِبَهُ،