كتاب اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 11)

الثاني:
(القسامة) هي قِسْمة الأَيمان على الأَولياء في الدَّم عند اللَّوث، أي: القَرائن المغلِّبة على الظَّنِّ.
فإنْ قيل: كيف يدفَع حديث العُرَنيِّين القَسامةَ؟، قيل: لأنَّهم قتَلوا الرَّاعي، وهناك لَوْثٌ، ولم يَحكُم به النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، بل اقتصَّ منهم.
(قال عبد العزيز) وصلَه مسلم، وغيره.
(وقال أبو قِلابة) موصولٌ في (الطهارة)، و (القَسامة)، وغيرهما.
* * *

38 - بابُ غَزْوَةِ خَيْبَرَ
(باب غزْوة خَيْبر)
بالرَّاء: بَلْدةٌ معروفةٌ على نحو أَربع مَراحل من المدينة مما يَلي الشَّام.

4195 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ سُوَيْدَ بْنَ النُّعْمَانِ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - عَامَ خَيْبَرَ، حَتَّى إِذَا كنَّا بِالصَّهْبَاءِ -وَهْيَ مِنْ أَدْنىَ خَيْبَرَ- صَلَّى العَصْرَ، ثُمَّ دَعَا بِالأَزْوَادِ، فَلَمْ يُؤْتَ إِلَّا بِالسَّوِيقِ، فَأَمَرَ بِهِ فَثُرِّيَ، فَأَكَلَ وَأكلْنَا، ثُمَّ قَامَ إِلَى المَغْرِبِ، فَمَضْمَضَ وَمَضْمَضْنَا، ثُمَّ

الصفحة 250