كتاب اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 11)
سبق في (الجهاد): أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يقُولها في حَفْر الخنْدق، وأنها من أراجِيْز ابن رَوَاحة، ولا مُنافاةَ بينهما, ولفظ: (اللَّهمَّ) هو الرواية، لكن المَوزُون: (لاهُمَّ).
(فَداء) بفتح الفاء وكسرها.
قال المَازَرِيُّ: لا يُقال لله: فداءً لك؛ لأنه إنما يُستعمل في مكروهٍ يُتوقَّع حُلوله بالمُفدَّى، فيَختار شخصٌ أن يحلَّ ذلك به، ويفديه منه، فيُؤوَّل إما بأنه مجازٌ عن الرِّضا، كأنه قال: نفْسي مبذولةٌ لرِضاك، أو هذه كلمةٌ وقَعتْ في البيت خطابًا لسامعِ الكلام.
وقال: لفْظ: (فِداء) مقصورٌ وممدودٌ، مرفوعٌ ومنصوبٌ.
(أبقينا) مبنيٌّ للفاعل أو المفعول، وفي بعضها: (أَتَينا) من الإتْيان، أي: للقِتال أو للحقِّ، وفي بعضها مِن الإِباء عن خِلاف الحقِّ أو الفِرار، ويُقال: عوَّلتُ عليه: إذا حملتَ عليه، أو أعيلت عليه.
(الأكوع) اسمه: سنان بن عبد الله.
(قال رجل من القوم) هو عُمر بن الخطاب كما في "صحيح مسلم".
(وجبت)؛ أي: الجنَّةُ له ببركة دُعائك له.
(هل لا متعتنا) وفي بعضها: (لولا متَّعتَنا)، وفي بعضها: (أَمتَعْتَنا)، أي: ببَقائه، والتمتُّع التَّرفُّه، أي: ليتَك أشركتَنا في هذا الدُّعاء.
وقيل: معناهُ: وجبتْ له الشَّهادة بدُعائك، وليتَك تركتَه لنا.