كتاب اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 11)
(فهموا)؛ أي: حَزِنوا.
قال ابن عبد البر: كان في عبد الله بن حُذَافَة دُعَابةٌ، ومن جُملتها أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أَمَّره على سَريَّةٍ، فأمرَهم أن يجمَعوا حطَبًا، وذكَر الحديثَ.
(خمدت) بفتح الميم، وحكَى المُطَرِّزي كسرَها، وأنكَره أبو حاتِم، والزَّمَخْشَريُّ، أي: طَفِيء لهبُها.
(لو دخلوها ما خرجوا منها)؛ أي: لأَنَّ الدُّخول فيها مَعصيةٌ، والعاصي يستحقُّ النَّارَ؛ لقوله تعالى: {وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ} [الجن: 23] والمراد بقَوله: (إلى يَومِ القِيَامةِ) التَّأْبيد، أي: لو دَخلُوها مُستحلِّين له لمَا خرَجوا منها أبدًا، وهذا جزاءٌ من جِنْس العمَل.
* * *