كتاب التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل (اسم الجزء: 11)

ما شق جيب، ولا ناحتك نائحة ... ولا بكتك جياد عند أسلاب

وقال:
كأنها واضح الأقراب في لقح ... أسمى بهن، وعزته الأناصيل

أي: لقضى علي، وقلم يجدي علي، ويجدي علي الشفاق، ويجدي علي أساتي، ولا ناحت عليك، وعزت عليه، أي: اشتدت.
وقد أجاز أبو الحسن حذفها في الكلام ونصب ما بعدها مفعولاً به، وجعل من ذلك قوله تعالى: (لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ)، أي: على صراطك. وهذا الاستدلال يمكن أن تتأول فيه الأفعال على تضمين ما لا يتعدى بعلى، فلا يتم الاستدلال.
واستدل أيضاً من أثبت الحرفية بحذفها مع الضمير في الصلة، نحو: ركبت على الذي ركبت، ونحو قوله:
فأصبح من أسماء قيس كقابض ... على الماء، لا يدري بما هو قابض

أي: عليه. وقوله:
وإن لساني شهدة، يشتفى بها ... وهو على من صبه الله علقم

أي: عليه. ولو كانت اسماً لم يجز ذلك، لو قلت: قعدت وراء الذي قعدت، تريد: وراءه - لم يجز.
وقال شيخنا أبو الحسين بن أبي الربيع: إذا قلت: جلست فوق زيد - لا يقتضي أنك باشرت زيداً؛ إذ قد تكون في ارتفاع وزيد تحتك، وإنما يطلب الفوق

الصفحة 157

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text