كتاب التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل (اسم الجزء: 11)

قال المصنف في الشرح: "زعم- يعني الفارسي- في قول الشاعر:
ربما الجامل المؤبل فيهم ... وعناجيج، بينهن المهار
أن «ما» فيه نكرة موصوفة بمبتدأ مضمر وخبر مظهر. والصحيح أن «ما» فيه زائد كافة، هيأت رب للدخول على الجملة الاسمية كما هيأتها للدخول على الجملة الفعلية في قوله تعالى: {رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ}، وفي قول الشاعر:
لا يضيع الأمين سرا، ولكن ... ربما يحسب الخؤون أمينا» انتهى.
وهذا الذي قاله عن الفارسي هو مذهب الجمهور.
وابن عصفور خرج البيت تخريج أبي علي، وهو الصحيح؛ إذا لو كان على ما اختاره المصنف لسمع من كلامهم: ربما زيد قائم، بتصريح المبتدأ والخبر، ولم يسمع ذلك فيما أعلم، فوجب تخريج البيت على ما خرجه الفارسي وابن عصفور.
ومثل قوله: ربما الجامل ... البيت قول الآخر:
طالعات ببطن فقرة بدى ... ربما ظاعن بها ومقيم
وقول الآخر:

الصفحة 274

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text