كتاب التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل (اسم الجزء: 11)
وقال ابن خروف أيضا: "لا يفتقر إلى الصفة كما زعموا؛ لأن معنى التقليل والتكثير الذي دلت عليه يقوم مقام وصف مخفوضها كما كان ذلك في كم؛ ولذلك قلت: كم غلام عندك، فابتدأت بنكرة". يعني أن ما دلت عليه كم من التكثير سوغ الابتداء بها مع أنها نكرة.وقوله ولا مضى ما تتعلق به اختلفوا في زمان ما تتعلق به رب: فالمشهور أنه ماضي المعني، وهو مذهب المبرد والفارسي، واختاره ابن عصفور، وتأول قوله {رُبَمَا يَوَدُّ}، وسيأتي الكلام عليه.
وذهب بعض النحويين إلى أنه يجوز أن يكون مستقبلا وحالا، والمضي أكثر. وهو اختيار المصنف، قال في الشرح: "وأما كونه- يعني المضى- لازما لا يوجد غيره فليس بصحيح، بل قد يكون مستقبلا، كقول جحدر اللص:
فإن أهلك فرب فتي سيبكي ... على مذهب اللص رخص البنان
وكقول هند أم معاوية:
يارب قائلة غدا ... يالهف أم معاويه