كتاب التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل (اسم الجزء: 11)

-[ص: ويجر بغير رب أيضاً محذوفاً في جواب ما تضمن مثله، أو في معطوف على ما تضمنه بحرف متصل، أو منفصل ب "لا"، أو "لو"، أو في مقرون بعد ما تضمنه بالهمزة، أو "هلا"، أو "إن" أو الفاء الجزائيتين. ويقاس علي جميعها، خلافاً للفراء في جواب نحو: بمن مررت؟]-
ش: هذه مسائل ذكرها المصنف، وزعم أنه يجوز حذف حرف الجر فيها وإبقاء عمله. مثال الأولى: زيد، في جواب من قال: بمن مررت؟ قال: "ومنه قوله- عليه السلام-: (أقربهما منك باباً)، جواباً لمن قال له: فإلى أيهما أهدي؟ وكذلك: بلى زيد، لمن قال: ما مررت بأحد، أو هل مررت بأخذ؟ ".
ومثال الثانية قوله تعالى: {وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ}، وفي آخر الآية قوله: {آيَات}، فجر {اخْتِلافِ} ب "في" لاتصاله بالواو لتضمن {وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ} لفظ في. ونظيره: في الدار زيد والقصر عمرو، أي: وفي القصر. ومثله قول الشاعر:
ألا يا لقومي، كل ما حم واقع ... وللطير مجرى، والجنوب مصارع

الصفحة 318

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text