كتاب التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل (اسم الجزء: 11)

أزمعت يأسا مبينا من نوالكم ... ولن يرى طارداً للحر كالياس

تقديره: يئست من نوالكم. وقول الآخر:
وإني زعيم إن رجعت مملكا ... بسير، ترى منه الفرانق أزورا
على لاحب، لا يهتدى بمناره ... إذا سافه العود النباطي جرجرا

أي: أسير على لاحب. وقول الآخر:
ولا تحسبن القتل - محضاً شربته - ... نزاراً، ألا إن النفوس إسعاف

أي: قتلت نزاراً؛ لأنه فصل بالمفعول الثاني بين القتل ونزار، فاحتيج إلى التأويل. وقال الآخر:
بضرب يزيل الهام شدة وقعه ... بكل حسام ذي صبي ورونق

تقديره: كائن بكل حسام، ولا يجوز أن يتعلق بـ"ضرب"؛ لأنه قد وصف بقوله: يزيل الهام، ولذلك رد أبو علي الفارسي على أبي سعيد السيرافي ما أجازه في قوله:
أرواح مودع أم بكور ... أنت، فانظر لأي ذاك تصير

من أن "أنت" مرفوع على الفاعلية بالمصدر، قال: لأن المصدر المنحل لـ"أن" والفعل لا يوصف؛ لأنه كان عند النحويين بمنزلة المضمر، فكما أن المضمر لا يوصف فكذلك هذا.

الصفحة 62

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text