كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 11)

4359 - ز حدثنا إبراهيم بن أبي داود الأسدي، قال: حدثنا بكير بن محمَّد بن أسماء (¬1)، قال: حدثنا سيار بن حاتم، عن جعفر بن سليمان (¬2)، قال: قرأ مالك بن دينار هذه الآية: {وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ (25)} (¬3).
قال: "يقيم الله داود عند ساق العرش، فيقول: يا داود، مجدني بذلك الصوت الحسن الرخيم، قال: فيقول: يا رب وكيف أمجدك وقد سلبتنيه في الدنيا؟ فيقول: رُد عليك أو إليك اليوم، قال: فيرفع صوته، فيستقرع صوته نعيم أهل الجنة" (¬4).
¬_________
(¬1) بكير بن محمَّد بن أسماء بن عبيد ابن أخي جويرية البصري. قال أبو حاتم: صدوق.
الجرح والتعديل 2/ 407.
(¬2) الضُّبعي.
(¬3) سورة ص، آية 40.
(¬4) الأثر إسناده حسن.
قال السيوطي: أخرجه أحمد في الزهد، والحكيم الترمذي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، عن مالك بن دينار. فذكره باختلاف يسير. ولم أقف عليه في الزهد، ولا في نوادر الأصول للحكيم الترمذي.
4360 - ز حدثنا يوسف بن مسلم (¬1)، قال: حدثنا أحمد بن الحجاج بن محمَّد (¬2) -وأبوه جالس معنا- قال: حدثني أبي (¬3)،
-[129]- ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم الصنعاني (¬4)، عن عبد الرزاق، كلاهما عن ابن جريج قال: سألت عطاء (¬5)، عن القراءة على الغنى، فقال: وما بأس بذلك، سمعت عبيد بن عمير (¬6)، يقول: "كان داود نبي الله -صلى الله عليه وسلم- يأخذ المعزفة فيضرب بها ويقرأ عليها ترد عليه صوته، يريد بذلك يبكي ويبكّي" (¬7).
هذا حديث يوسف والآخر بمعناه.
¬_________
(¬1) يوسف بن سعيد بن مسلم.
(¬2) ذكره المزي في تهذيب الكمال، في ترجمة والده ضمن الرواة عنه.
(¬3) الحجاج بن محمَّد بن الأعور المصيصي.
(¬4) هو الدبري.
(¬5) - ع- ابن أبي رباح، المكي، ثقة. فقيه فاضل لكنه كثير الإرسال. التقريب 4623.
(¬6) ابن قتادة الليثي، ولد على عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- قاله مسلم.
(¬7) رجاله ثقات، سوى أحمد بن الحجاج لم أقف على توثيق له، وجهالته أو ضعفه لا يضرّ؛ لتحديثهم به عن أبيه، وأوبوه يسمع ولم ينكر عليه، بل أقره، فكأنه حدثهم به.
وقد تابعه الدبري، وسيأتي كلام أهل العلم في تحريم القراءة بالألحان في آخر هذا الباب تحت 4374.

الصفحة 128