كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 11)
4377 - حدثنا الصغاني قال: حدثنا هشام بن عمار (¬1)، قال: حدثنا محمَّد بن شعيب، حدثنا إبراهيم بن سليمان الأفطس، عن الوليد بن عبد الرحمن أنه حدثهم، عن جبير بن نفير، بإسناده مثله (¬2).
¬_________
(¬1) هشام بن عمار بن نُصير، السلمي.
(¬2) رواه مسلم في صحيحه, وتقدم تخريجه في الحديث السابق.
4378 - حدثنا أحمد بن يوسف السلمي (¬1)، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان، عن سعيد الجُريري، عن أبي السليل، عن عبد الله بن رباح الأنصاري، عن أُبيّ بن كعب "أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سأله: أي آية في كتاب الله أعظم؟ قال أُبيّ: الله ورسوله أعلم. فردّدها مرارًا ثم قال أُبيّ: آية الكرسي، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ليهنك العلم أبا المنذر، والذي نفسي بيده، إنَّ لها لسانًا وشفتين وتقدّس الملك عند ساق العرش" (¬2).
-[142]- قال أبو عبيد في قوله "يأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان": إنما هو الثواب (¬3)، وهو بيّن في الكتاب والسنة؛ أما في الكتاب فقوله تعالى: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7)} (¬4)، يريد به الثواب، {وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ} (¬5).
فيرون لو أنَّ رجلًا أطعم مسكينًا رغيفًا يراه بعينه أو ثوابه.
وأمّا السنة فقوله عليه السلام: "من عال ثلاث بنات كُنَّ له حجابًا من النار". معناه الثواب، لا أنهن يكن له حجابا من النار.
¬_________
(¬1) هو المهلبي الأزدي السلمي.
(¬2) رواه مسلم في صحيحه, تحت الكتاب والباب السابق، باب فضل سورة الكهف وآية الكرسي- 1/ 556 ح 258 - من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى عن الجريري، به. نحوه، وقد رواه الإمام أحمد في مسنده 5/ 141 - 142 عن عبد الرزاق، به، مثله بتمامه. =
-[142]- = فوائد الاستخراج:
1 - بيان أن الجُريري هو سعيد.
2 - زيادة لفظ: "والذي نفسي بيده إن لها لسانًا ... " الحديث.
(¬3) فضائل القرآن ومعالمه وآدابه 2/ 41 - ح 434 - قال: يعني ثوابهما، وما قاله فيه نظر.
والصواب أن السورتين تأتيان كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم من غير تأويل.
(¬4) سورة الزلزلة، آية (7).
(¬5) سورة المزمل، آية (20).