كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 11)
4402 - حدثنا يونس بن حبيب، قال: حدثنا أبو داود (¬1)، قال: حدثنا شعبة، عن المغيرة، عن إبراهيم سمع علقمة قال: "قدمت الشام فدخلت المسجد فقلت: اللهم وفق لي جليسًا صالحًا، قال: فجلست إلى رجل فإذا هو أبو الدرداء فقال: ممن أنت؟ فقلت: من أهل الكوفة، فقال: أليس فيكم صاحب الوساد (¬2) والسواد؟ -يعني عبد الله بن مسعود-، ثم قال: أليس فيكم صاحب السرّ الذي لم يكن يعلمه غيره؟ -يعني حذيفة- ثم قال: أليس فيكم الذي أجاره الله على لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم - من الشيطان؟ -يعني عمار- ثم قال: هل تدري كيف كان عبد الله يقرأ: {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى}؟ فقلت: كان يقرأها: {والليل إذا يغشى. والنهار إذا تجلى. والذكر والأنثى} (¬3)، فقال أبو الدرداء: والله ما زال هؤلاء بي حتى كادوا يشككوني، فقال أبو الدرداء: هكذا نقرؤها، وهكذا سمعتها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأها" (¬4).
¬_________
(¬1) هو الطيالسي صاحب المسند.
(¬2) الوساد: أي لا ينام الليل عن القرآن، فيكون القرآن متوسدًا معه، بل هو يداوم قراءته ويحافظ عليها. النهاية 5/ 183.
(¬3) سورة الليل، آية: 1 - 3.
(¬4) رواه مسلم في صحيحه, في صلاة المسافرين وقصرها، باب ما يتعلق بالقراءات =
-[160]- = - 1/ 566، ح 283 - عن قتيبة عن جرير، عن مغيرة، به، وذكره مختصرًا. وطريق شعبة عن مغيرة من زوائد أبي عوانة على مسلم.
زاد أبو عوانة: "أليس فيكم صاحب الوساد والسواد -يعني عبد الله بن مسعود- إلى قوله: يعني عمارًا". وهذه الزيادة صحيحة، وقد رواها أبو عوانة من طريق يزيد بن هارون عن شعبة به. انظر ح 4404 - . والإمام أحمد في مسنده 4/ 449 - عن عفان عنه، به.