كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 11)
باب ذكر سورة الصف، وأن أولها سبح لله.
4410 - حدثنا علي بن سهل البزاز (¬1)، قال: حدثنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا وهيب (¬2)، قال: حدثنا داود بن أبي هند، عن أبي حرب بن أبي الأسود (¬3)، عن أبيه (¬4)، قال: "جمع أبو موسى القراء فقال: لا يدخلن علي إلا من جمع القرآن، فدخلنا زهاء ثلاثمائة رجل، فوعظنا وقال: أنتم قراء أهل البلد، وأنتم فلا يطولن عليكم الأمد (¬5) فتقسو قلوبكم كما قست قلوب أهل الكتاب. ثم قال: أنزلت
-[166]- سورةٌ كنا نشبهها ببراءة طولًا وتشديدًا فَنُسِّيناها غير أني حفظت أنه كان فيها {لو كان لابن آدم واديان من مال لالتمس إليها واديًا ثالثًا. ولا على جوف ابن آدم إلا التراب} وأنزلت سورة كنا نسميها المسبحات أولها: {سَبَّحَ لِلَّهِ} فَنُسِّيناها غير أني قد حفظت آية كان فيها {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (2)} (¬6)، فتكتب شهادة في أعناقكم، ثم تسألون عنها يوم القيامة" (¬7).
¬_________
(¬1) علي بن سهل بن المغيرة البزّاز البغدادي، يعرف بالعفاني، بمهملة وفاء ثقيلة، لملازمته عفان بن مسلم، ثقة. التقريب 4776.
(¬2) وُهيب بن خالد بن عجلان.
(¬3) - م د ت ص ق- أبو حرب بن أبي الأسود الديلي، البصري، ثقة. التقريب 8100.
(¬4) أبو الأسود الديلي، ويقال الدؤلي.
(¬5) الأمد: الغاية. النهاية 1/ 65.
(¬6) سورة الصف، آية 2.
(¬7) رواه مسلم في صحيحه, في الزكاة، باب لو أن لابن آدم واديين لابتغى ثالثًا -2/ 726، ح 119 - عن سويد بن سعيد، عن علي بن مسهر عن داود، به، بألفاظ متقاربة.
فوائد الاستخراج:
1 - تمييز المهمل فقد ذكر "داود" في مسلم مهملًا. وقد مُيز عند أبي عوانة فقال: "داود بن أبي هند".
2 - عند مسلم "كما قست قلوب من قبلكم" وعند أبي عوانة بين بأنهم "أهل الكتاب".
3 - زاد أبو عوانة لفظ: "أولها: سبح الله".