كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 11)
باب بيان إبطال نكاح المتعة، وأنها أبيحت عام الفتح ثلاثة أيام ثم حرمت.
4491 - حدثنا حمدان بن الجنيد الدقاق (¬1)، حدثنا عارم (¬2)، حدثنا وهيب، حدثنا عمارة بن غَزِيَّة قال: حدثني الربيع بن سبرة الجهني، عن أبيه قال: "خرجت مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عام الفتح إلى مكة فأقمنا ثلاثين من بين ليلة ويوم، فأَذن لنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في المتعة، فانطلقت أنا وابن عم لي قبل أعلى مكة أو أسفل مكة، فتلقتنا امرأة من بني عامر بن صعصعة كأنها بكرةٌ عنَطْنَطَةِ (¬3)، وعلي بُرد لي وعلى ابن عمي برد وهو قريب من الدمامة، قال: فقلت: هل لك أن يستمتع منك أحدنا ونعطيك بردة؟ قالت: وهل يصلح ذاك؟ قلنا: نعم، فجعلت تنظر إليّ، فإذا رآها ابن عمي عطف وقال: إن برد هذا خلق (¬4) مَحّ (¬5) وبردي برد جديد غض، قالت: وبرد ابن عمك لا بأس به، فاستمتعت منها، فلم نخرج من مكة حتى حرمها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-" (¬6).
¬_________
(¬1) هو محمَّد بن أحمد بن الجنيد.
(¬2) هو محمَّد بن الفضل السدوسي، أبو النعمان.
(¬3) عَنَطْنَطَة: أي الطويلة العنق مع حسن قوام. والعَنَط: طول العنق. النهاية 3/ 309.
(¬4) الخِلق: من إخلاق الثوب تقطيعه. النهاية 2/ 71.
(¬5) مَح: ثوب منح: خَلَق. النهاية 4/ 301.
(¬6) رواه مسلم في صحيحه, في النكاح، باب نكاح المتعة وبيان أنه أبيح ثم نسخ =
-[227]- = -2/ 1024، ح 20 - عن أحمد بن سعيد الدارمي عن أبي النعمان (عارم)، به. ولم يذكر لفظه، بل أحاله على رواية بشر.
ورواه عن الجحدري عن بشر عن عمارة بن غزية، به، وذكر لفظه.