كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 11)
4527 - حدثنا شعيب بن عمرو (¬1)، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، عن الربيع بن سبرة، عن أبيه قال: "قدمنا مكة فأبصرتني امرأة أنا وابن عمي وعليه بردٌ (¬2) مثل بردي فعرضت عليها النكاح، فنظرت إليّ وإليه، وأنا أشب منه وهو أسن مني، وبرده أمثل من بردي، فقالت: برد كبرد، فتزوجتها، فدخلت المسجد وإذا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قائم بين الركن وزمزم وهو يقول: إنا كنا أحللنا هذه المتعة، فمن كان عنده من هذه النسوان شيء فليخل سبيلهن ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئًا فإن الله قد حرمها إلى يوم القيامة" (¬3).
¬_________
(¬1) الضبعي الدمشقي.
(¬2) في الأصل "بردا" والصواب ما أثبته.
(¬3) رواه مسلم في صحيحه, في النكاح، باب نكاح المتعة، وبيان أنه أبيح ثم نسخ - 2/ 1025، ح 21 - من طريق عبدة بن سليمان عن عبد العزيز به. قال: "رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بين الركن والباب"، ثم أحال على رواية ابن نمير، وليس في رواية ابن نمير. أول الحديث إلى قوله: " ... فدخلت المسجد".
4528 - حدثنا هلال بن العلاء (¬1)، قال: حدثنا حسين بن عَيَّاش (¬2)، قال: حدثنا معقل بن عبيد الله، قال: حدثني إبراهيم بن أبي عبلة، عن عمر بن عبد العزيز (¬3) عن الربيع بن سبرة، عن أبيه
-[253]- سبرة قال: "قدمت حاجًّا، فخرجت أمشي أنا وصاحب لي، وعليّ سحق (¬4) وعلى صاحبي برد أجود من بردي، وأنا أشب منه فلقينا امراة فأعجبني حُسنها أو جمالها، فقلنا لها: هل لكِ أن تزوجي أحدَنا بأحد هذين البردين؟ قالت: والله ما أبالي، قال: فأينا؟ قالت: برد كبرد وأنت أعجب إليّ، فقام نبي الله -صلى الله عليه وسلم- في تلك العشية أو من الغد فأسند ظهره إلى الكعبة، ثم ذكر من شأن المتعة ما ذكر، ثم قال: ألا إنها حرام من يومكم هذا إلى يوم القيامة، ومن كان أعطى شيئًا فلا يأخذه" (¬5).
¬_________
(¬1) الرقي.
(¬2) ابن حازم السلمي مولاهم.
(¬3) في الأصل "عبد العزيز بن عمر" والصواب ما أثبته، ويظهر أنه انقلب على أحد من =
-[253]- = الرواة أو سبق قلم من الناسخ. وانظر صحيح مسلما، وتحفة الأشراف 3/ 265.
(¬4) سحق: الثوب الخلق الذي انسحق وبَلِي كأنه بَعُدَ من الانتفاع به. النهاية 2/ 347.
(¬5) رواه مسلم في صحيحه, تحت الكتاب والباب السابق-2/ 1027، ح 28 - عن سلمة بن شبيب، عن الحسن بن أَعْيَن، عن معقل، به، مثله مختصرًا. لكنه قال: " ... نهى عن المتعة" بدل "ذكر من شأن المتعة".
فوائد الاستخراج:
1 - تساوي رجال الإسنادين وهذا مساواة.
2 - تمييز معقل بذكر اسم أبيه "عبد الله".
3 - تصريح معقل بالتحديث عن إبراهيم، عند أبي عوانة، وروايته عنه في مسلم بالعنعنة.
4 - في مسلم "ابن أبي عبْلة"، وقد ذكر اسمه في رواية أبي عوانة فقال: إبراهيم.
5 - زيادة في اللفظ من أوله "قدمت حاجًّا ... إلى قوله: ظهره إلى الكعبة".