كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 11)
باب ذكر الأخبار الدالة على الإباحة للرجل أن يخطب المرأة المخطوبة في وقت دون وقت، وأن يخبر المستشارُ عيوب الخاطب.
4575 - أخبرنا يونس (¬1)، حدثنا ابن وهب أن مالكًا أخبره،
ح وحدثنا الربيع بن سليمان (¬2)، حدثنا الشافعي، أخبرنا مالك،
ح وحدثنا محمد بن حَيُّويَه، أخبرنا مطرف، والقعنبي، عن مالك،
ح وحدثنا أبو داود السجستاني (¬3)، حدثنا القعنبي، عن مالك، عن عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن فاطمة بنت قيس "أن أبا عمرو بن حفص طلقها البتة وهو غائب، فأرسل إليها وكيله بشعير، فتسخطته، فقال: والله ما لكِ علينا من شيء، فجاءت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فذكرت ذلك له، فقال: ليس لك عليه نفقة، وأمرها أن تعتدَّ في بيت أم شريك، ثم قال: تلك امرأة يغشاها أصحابي، اعْتَدِّي عند ابن أم مكتوم فإنه رجل أعمى، تضعين ثيابك، وإذا حللت فآذنيني. قالت: فلما حللت ذكرت ذلك له
-[281]- أَن معاوية بن أبي سفيان وأبا جهم خطباني، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم: أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه، وأما معاوية فصعلوك لا مال له. ولكن انكحي أسامةَ بن زيد. قالت: فكرِهْتُهُ. ثم قال: انكحي أسامة، فنكحت (¬4)، فجعل الله فيه خيرًا واغتبطتُ (¬5) به" (¬6).
¬_________
(¬1) هو ابن عبد الأعلى بن ميسرة.
(¬2) المرادي.
(¬3) صاحب السنن, وقد رواه في سننه، في الطلاق، باب في نفقة المبتوتة- ح 2284 - عن القعنبي، به. مثله.
(¬4) في مسلم "فنكحته".
(¬5) اغتبطت به: الغبطة هو أن يشتهي أن يكون مثله من غير إرادة زوالها عنه. النهاية 3/ 339.
(¬6) أخرجه مسلم في صحيحه, في الطلاق، باب المطلقة ثلاثًا لا نفقة لها-2/ 114، ح 36 - عن يحيى بن يحيى عن مالك، به. مثله. ليس فيه "به" وفي بعض النسخ موجودة، قال ذلك النووي رحمه الله. شرح مسلم 10/ 338.